موسكو تطمئن أوروبا.. وسلام أوكرانيا يبحث عن طاولة جديدة

عناصر الإطفاء يخمدون حريقاً إثر غارة روسية في كييف
عناصر الإطفاء يخمدون حريقاً إثر غارة روسية في كييف

دخلت التحركات الرامية إلى إنهاء حرب أوكرانيا مرحلة جديدة، مع اتصال هاتفي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، أكد خلاله الأخير أن موسكو لا تضمر نوايا عدوانية تجاه أوروبا، فيما شدد ترامب على ضرورة إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن.

وبالتوازي، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الإمارات وتركيا وسويسرا من بين الدول المطروحة لاستضافة اجتماع ثلاثي جديد يضم أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة.

وقال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف إن بوتين قدم خلال الاتصال تقييماً للوضع في ساحة القتال ورؤيته لمسار التسوية، وأوضح لترامب أن روسيا «ليس لديها خطط عدائية تجاه أوروبا».

وأضاف أن الرئيس الأمريكي أكد أهمية إنهاء الصراع سريعاً، بما يفتح، وفق الكرملين، آفاقاً واسعة لاستعادة العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية.

وأوضح أوشاكوف أن الرئيسين قيّما بصورة إيجابية نتائج الزيارة التي قام بها المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو وكييف خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأن بوتين عرض ما تعتقد موسكو أن واشنطن يمكن أن تفعله للمساعدة في إنهاء الحرب.

كما اتفق الجانبان على ضرورة مواصلة عمليات تبادل الأسرى والإبقاء على الاتصالات بينهما.

وجاء الاتصال بعد جولة للمبعوثين الأمريكيين التقيا خلالها بوتين في موسكو، قبل الانتقال إلى كييف وإجراء محادثات استمرت ساعات مع زيلينسكي، في محاولة لإعادة تنشيط المسار الدبلوماسي بعد أشهر من الجمود.

وقال زيلينسكي إن ويتكوف وكوشنر قدما خلال المباحثات «أفكاراً جيدة وجديرة بالاهتمام» بشأن سبل إنهاء الحرب، موضحاً أن كييف اتفقت مع الجانب الأمريكي على مواصلة العمل عليها قبل الكشف عن تفاصيلها.

وأكد أن ممثلين عن أوكرانيا والولايات المتحدة ودول أوروبية سيجتمعون قريباً للتحضير لجولة ثلاثية جديدة بمشاركة روسيا.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الإمارات وتركيا وسويسرا، إلى جانب دول أخرى، مطروحة لاستضافة الاجتماع، موضحاً أن المباحثات يمكن أن تتناول شحنات الحبوب والبنية التحتية للطاقة وتبادل أسرى الحرب.

وشدد على أن كييف تريد أن تؤدي المفاوضات إلى «نتائج ملموسة»، مؤكداً استعداد بلاده لتقديم تنازلات في إطار عملية التفاوض.

وتوقع زيلينسكي كذلك لقاء ترامب في وقت لاحق من سبتمبر، على أن يبحث معه حزمة دعم للدفاع الجوي الأوكراني خلال فصل الشتاء.

ومع ذلك، لا تزال المواقف الروسية والأوكرانية متباعدة بشأن شروط إنهاء الحرب، وفي مقدمتها مصير الأجزاء التي لا تزال تحت سيطرة كييف في منطقة دونباس شرقي البلاد، والتي تطالب موسكو بضمها.