في ظل اشتداد الصراع وتبادل الهجمات بين روسيا وأوكرانيا في أكثر من جبهة، تلوح في الأفق بوادر انفراج كشفت عنه كييف بأن محادثات بينها وموسكو ستجري في المستقبل القريب، فيما شدد الروس على عدم وجود أي محادثات حالياً.
وقال كيريلو بودانوف، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، إن محادثات فنية بشأن الحرب مع روسيا من المرجح أن تجري في المستقبل القريب، لكنه أضاف أنه لا يتوقع التوصل سريعاً لأي اتفاق. وأضاف بودانوف في مقابلة: «أعتقد أن الجميع سيشهدون بدء المفاوضات قريباً جداً..
لكنها ستركز بشكل أساسي على الجوانب الفنية والتحضيرات لحدث كبير، آمل أن نصل إليه في نهاية المطاف». ورداً على سؤال حول ما إذا كان القتال سيستمر طوال فصل الشتاء، صرح بودانوف، أن من غير الواقعي توقع انتهاء الحرب الآن.
وأوضح بودانوف، أن أوكرانيا وروسيا بحاجة إلى الوصول إلى نقطة تكونان فيها مستعدتين لاتخاذ خطوة واحدة نحو بعضهما البعض في وقت واحد، مضيفاً أن كييف منفتحة على ذلك.
وتابع قائلاً: «حتى الآن، تقول روسيا صراحة قد نرغب في ذلك.. لكن لا.. وأبلغكم بذلك لأنني مشارك بقوة في هذه العملية».
في السياق، أكدت الحكومة الروسية، أن كييف وموسكو لا تجريان محادثات سلام في الوقت الحالي، فيما أعلن الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن المسألة معلقة حالياً، وفق ما كشفت تقارير وسائل الإعلام الروسية.
وقال بيسكوف، إنه لم يتم تقديم أفكار جديدة، مضيفاً في نفس الوقت أن كييف مدركة بالكامل لمطالب روسيا.
ميدانياً، قتل شخص واحد على الأقل في هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية في منطقة ياروسلافل وسط روسيا.
وقال حاكم المنطقة ميخائيل يفراييف، إن 27 شخصاً آخرين أصيبوا بشكل جزئي بسبب سقوط حطام الطائرات المسيرة. وأخمدت خدمات الطوارئ على الفور العديد من الحرائق.
وذكر التقرير أنه تم إسقاط إجمالي 67 طائرة مسيرة أوكرانية.
وأكدت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، الهجمات بطائرات مسيّرة في بيان، وأفادت تقارير أن الهدف كان مصفاة نفط، حيث نشب حريق.
ومن جهة أخرى، ذكرت السلطات الأوكرانية، أن شخصاً واحداً على الأقل لقي حتفه في هجمات بطائرات مسيرة روسية في منطقة بوتشا بالقرب من كييف.
وأصيب مدنيان آخران أيضاً في منطقة كييف، طبقاً لما ذكره الحاكم تيمور تكاتشينكو. وأفادت تقارير بأن الهجمات الروسية استهدفت مستودعات، وتضرر أكثر من 12 مبنى سكنياً أيضاً.
وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن قوات بلاده قصفت طائرة روسية من طراز تو-95 إم.إس حاملة للصواريخ في قاعدة إنجلز.
وأضاف زيلينسكي في منشور على منصة إكس: «هذه هي الطائرات التي تشن غارات على أوكرانيا»، مشيراً إلى أن وحدة ألفا التابعة لجهاز الأمن الأوكراني نفذت الضربة.
دعوات مغادرة
كما حضت سلطات خيرسون في جنوب أوكرانيا، السكان على مغادرة المدينة في ضوء تصاعد الهجمات الروسية، فيما قتل رجل في هجوم بطائرة مسيّرة روسية فجراً.
وقال رئيس الإدارة العسكرية لمدينة خيرسون، ياروسلاف شانكو، إن الهجوم الذي استهدف حي كورابيلني أدى إلى مقتل رجل جراء إصابته بجرح في الصدر. وأضاف أن 3 أشخاص آخرين أُصيبوا في حي دنيبروفسكي ونُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
إلى ذلك، أفاد وزير الزراعة الأوكراني، تاراس فيسوتسكي، بأن الهجمات الروسية على مستودعات المواد الغذائية في أوكرانيا دمرت حوالي 90% من سعة التخزين فيها.
ونقلت وكالة (أوكرإنفورم) عن فيسوتسكي قوله: «تعطلت حوالي 90% من سلاسل إمدادات المواد الغذائية.. لكن هذا لا يعني أن الأوكرانيين سيبقون دون طعام.
وأضاف أنه يجري النظر في خيارات إمداد مختلفة، بما في ذلك الإمدادات المباشرة من مواقع الإنتاج إلى متاجر التجزئة.
بلاغات
في الأثناء، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إنها تلقت بلاغات عن 3 هجمات بطائرات مسيرة في محطة زابوريجيا للطاقة النووية في جنوب شرق أوكرانيا في وقت سابق من الأسبوع الجاري.
وذكرت أن اثنين من موظفي المحطة أصيبا في هجوم بطائرات مسيرة وقع في 25 أغسطس بالقرب من بركة التبريد.
وأضافت أنه جرى الإبلاغ عن تعرض منطقة تخزين الوقود النووي المتسنفد الجاف بالموقع وجهاز الرش التابع لنظام وحدات الطاقة للهجوم بطائرتين مسيرتين أخريين في 26 من الشهر ذاته. وأكدت الوكالة أن مستويات الإشعاع في المحطة لا تزال في مستوياتها الطبيعية.
