ونقلت «بلومبرغ»، أمس الأربعاء، عن ثلاثة أشخاص مقربين من الكرملين، أن موسكو تدرس تكثيف الهجمات بالصواريخ الباليستية على كييف، بما في ذلك أهداف في وسط العاصمة، وعلى البنية التحتية الحيوية في مناطق أخرى، بعدما خلصت إلى أن الجهود الرامية إلى التفاوض على اتفاق سلام وصلت إلى طريق مسدود.
وبحسب المصادر، انهارت أطر التفاوض فعلياً، فيما لا يزال من غير المرجح أن يوقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحرب استجابة للعقوبات أو للهجمات الأوكرانية على مصافي النفط وشبكات الخدمات اللوجستية الروسية.
وجاء ذلك غداة زيارة غير معلنة أجراها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي آي إيه» جون راتكليف إلى موسكو. وأكد الكرملين، أمس الأربعاء، أن راتكليف أجرى محادثات مع نظرائه في أجهزة الاستخبارات الروسية من دون أن يلتقي بوتين، الذي أُحيط علماً بنتائجها. ورفض المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الكشف عن مضمون المحادثات.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الزيارة كانت «شبه روتينية»، لكنه أضاف: «قد ينتج شيء ما عنها»، مؤكداً أن إدارته تعمل بجد لإنهاء الحرب، وأن روسيا وأوكرانيا «كلتيهما تريدان أن تريا نهايتها». ونفى أن تكون زيارة راتكليف مرتبطة بإيران أو بتحرك روسي محتمل لاختبار حلف شمال الأطلسي «الناتو».
وكشف مسؤول أوكراني رفيع لـ«أسوشيتد برس» أن واشنطن أبلغت كييف مسبقاً بتوجه وفد إلى موسكو وطلبت تعليق الضربات حتى مغادرته، موضحاً أن الطلب اقتصر على موسكو وسان بطرسبرج وبعض المناطق الشمالية، بينما استمرت الهجمات على مناطق روسية أخرى.
عشرات المسيّرات
وتسببت إحدى الهجمات في حريق ضخم دمر مركزاً لوجستياً لشركة «وايلد بيريز» في تامبوف على مساحة نحو 100 ألف متر مربع، وأصيب شخصان، فيما أعلنت السلطات الروسية مقتل ثلاثة أشخاص في هجمات بمسيّرات في ليبتسك وبيلغورود. كما قال حاكم لوغانسك ليونيد باسيتشنيك:
«قصفت القوات الأوكرانية حافلة ركاب تعمل على خط ليسيشانسك - ستاخانوف على الطريق السريع زولوتويه – بيرفومايسك، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة ستة آخرين بجروح».
