احتفلت أوكرانيا بذكرى استقلالها على وقع الحرب الضروس مع الروس، فيما تجمع حلفاؤها الأوروبيون في كييف لإظهار الدعم، يتقدمهم رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بورنم، ورئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، وبينما شددت كييف على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي لإجبار موسكو على الخضوع، أعلن التكتل القاري عن صرف دفعة جديدة من المساعدات بقيمة 6.1 مليارات يورو.
واستغل زيلينسكي خطابه للأمة بمناسبة الذكرى الـ 35 لاستقلال بلاده، ليوجه تحدياً مباشراً لنظيره الروسي، فلاديمير بوتين، قائلاً إنه يجب إجبار موسكو على الخضوع من خلال وحدة المجتمع الدولي. ورغم إقراراه بصعوبة الوضع، جدد زيلينسكي رفضه مطلب موسكو بأن تتنازل أوكرانيا عن منطقة دونيتسك.
وثمن زيلينسكي موقف الولايات المتحدة، قائلاً إنه سعيد لأن البلاد تخلت عن أوهامها بشأن روسيا، وأصبحت تدرك أن بوتين لا يريد إنهاء الحرب. وأضاف زيلينسكي: «يجب إجبار الروس على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.. ويجب في النهاية فرض عقوبات تجعلهم يصرخون».
وقال زيلينسكي إن روسيا ليست مستعدة لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار يركز على الهجمات على السفن التي تنقل المنتجات الزراعية في البحر الأسود، مضيفاً: «تحدثت مع بعض القادة. واقترحت عليهم استخدام سفنهم لنقل المواد الغذائية من موانئنا، ولن نهاجم سفنهم إذا جاءت لتسلم صادرات زراعية من روسيا».
بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني، آندي بورنم، إن بلاده ستواصل تقديم مساعدات دفاعية لأوكرانيا رغم تهديدات روسيا. وجاء في خطاب ألقاه بمناسبة عيد استقلال أوكرانيا وقبيل اجتماع للداعمين الدوليين لكييف:
«رغم التهديدات الروسية الشائنة لبلدي، سنواصل دعمنا للدفاع عن أوكرانيا». ووافق بورنم على تزويد أوكرانيا بمخططات لإنتاج صواريخ بعيدة المدى. من جهته، أشاد المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، بشجاعة الأوكرانيين في الذكرى السنوية الـ35 لاستقلال أوكرانيا. وقال ميرتس في مقطع فيديو نشره على منصة إكس:
«يدافع الأوكرانيون منذ سنوات بشجاعة مثيرة للإعجاب عن استقلال بلادهم في مواجهة الحرب الوحشية، إنهم يظهرون للعالم بأسره معنى الدفاع من أجل الحرية ومن أجل سلام عادل.. وفي هذا اليوم المهم، ينطبق بشكل خاص ما يأتي: نحن نقف بثبات إلى جانب أوكرانيا».
إلى ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي، صرف دفعة جديدة بقيمة 6.1 مليارات يورو لأوكرانيا، من أجل تعزيز دفاعاتها الجوية وقدراتها الصاروخية ومخزونها من الذخائر. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين: «في يوم استقلال أوكرانيا، نعرب عن دعمنا الراسخ».
في المقابل، وصفت روسيا مشاركة بريطانيا في الصراع إلى جانب كييف بأنها تصب الزيت على النار بشكل منهجي.
أكد الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن بلاده تنظر بشكل سلبي للغاية للخطط البريطانية، مشدداً على أن بريطانيا تشارك في هذه الحرب إلى جانب كييف، وتعمل بشكل منهجي ومنتظم على تأجيج الصراع وإحباط أي محاولات لتطوير مسار التسوية السلمية.
تطورات ميدانيةميدانياً، أدى هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية في وقت مبكر، أمس، إلى مقتل طفلين في جنوب روسيا، في حين أفادت شركة أوزون للتجارة الإلكترونية بتعرض مستودعات تابعة لها لهجمات لليوم الثالث على التوالي.
وأعلن حاكم إقليم كراسنودار، فينيامين كوندراتييف، عبر تطبيق تليغرام، عن سقوط حطام طائرة مسيرة على مركز خاص للأطفال في كراسنودار، ما أدى للأسف إلى مقتل طفلين. وقال إن 7 أطفال آخرين وشخصين بالغين أصيبوا بجروح، وأن حريقاً اندلع في مستودع بعد سقوط طائرة مسيرة عليه.
بالتوازي، أعلنت أوزون أن حريقاً اندلع في مركز لوجستي في مدينة محج قلعة في داغستان في جنوب روسيا، إثر هجوم بطائرة مسيرة. وأضافت الشركة في منشور عبر تليغرام، أن المعلومات الأولية تشير إلى وجود العديد من الجرحى، نافية أن تكون حياتهم في خطر.
كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، استهداف ناقلة وقود ومنشآت في ميناء يوجني بمنطقة أوديسا، وفق ما أوردت وكالة تاس الروسية للأنباء. وقالت الوزارة، إن الهجوم أدى إلى تضرر 5 خزانات وقود، و10 منشآت لتخزين المعدات العسكرية في المحطة اللوجستية، بالإضافة إلى أضرار لحقت بعدد من منشآت البنية التحتية بالميناء في يوجني، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرغ للأنباء.