قصف روسي على كييف يسرّع نجدة الأوروبيين

رجال إنقاذ اوكرانيون يعملون في موقع مركز تجاري دمره هجوم روسي مسيّر في دنيبروبيتروفسك
رجال إنقاذ اوكرانيون يعملون في موقع مركز تجاري دمره هجوم روسي مسيّر في دنيبروبيتروفسك

بينما تشتد الغارات وتتطاير المسيّرات بين روسيا وأوكرانيا، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في عدد من المناطق، أعرب الأوروبيون عن دعمهم العسكري لكييف لحماية مجالها الجوي.

الأمر الذي قوبل بترحيب أوكراني. وذكر مسؤولون أن غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أسفرت عن مقتل 7 أشخاص على الأقل في أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن شخصاً واحداً قُتل وأصيب آخر بجروح، عندما استهدفت صواريخ باليستية البنية التحتية للسكك الحديد في العاصمة كييف. وقالت وزارة الدفاع الروسية، إن قواتها استهدفت مستودعاً للقاطرات. وفي هجوم منفصل، ذكرت السلطات المحلية أن شخصين قُتلا في هجوم بصاروخ باليستي روسي على منطقة كييف المحيطة بالعاصمة.

وبعد ساعات من الهجوم، أعرب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن صدمته وحزنه عقب الضربات الروسية الأخيرة التي استهدفت مركزاً تجارياً في أوكرانيا، معلناً أنه سيرسل صواريخ اعتراضية جديدة لتزويد أوكرانيا بكل الوسائل اللازمة للدفاع عن مجالها الجوي.

وأكد ماكرون ضرورة انضمام جميع الدول التي لديها موارد مماثلة إلى جهود الدعم، في وقت تعاني أوكرانيا نقصاً في الصواريخ الاعتراضية في مواجهة القصف الصاروخي البالستي الروسي في شكل يومي.

ومن المنتظر أن يجتمع تحالف الراغبين الذي يضم الدول الداعمة لكييف، ظُهر غدٍ برئاسة مشتركة من ماكرون والمستشار الألماني، فريدريش ميرتس، وللمرة الأولى رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بورنهام.

بدوره، ​قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إنه ناقش مع نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، النقص الذي تعانيه أوكرانيا في مجال الدفاعات الجوية، ووعد ماكرون بتسريع ‌تسليم معدات فرنسية جديدة.

وأضاف زيلينسكي عبر تلغرام: «اتفقنا على تسريع ‌تسليم أحدث المعدات ‌والصواريخ الفرنسية»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ​التفاصيل. وتابع ‌قائلاً: «شكراً ​على تأكيد ⁠الاستعداد لتوفير التراخيص اللازمة لإنتاج الصواريخ».

انتقادات ودعم

كما وجه وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، انتقادات حادة إلى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بسبب ما وصفه بتصعيد الحرب الوحشية في أوكرانيا، متعهداً بتقديم برلين المزيد من المساعدات لكييف. وجاءت تصريحات فاديفول خلال زيارة يجريها إلى العاصمة الأوكرانية كييف.

وقال فاديفول خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأوكراني أندري سيبيها إن حدة الحرب التي تشنها روسيا لم تخفَ بأي شكل من الأشكال، مضيفاً: «على العكس، يعمد بوتين إلى تصعيد الحرب ويستهدف البنى التحتية المدنية بالصواريخ وأسراب الطائرات المسيرة».

إلى ذلك، قتل 3 أشخاص على الأقل وأصيب 15 آخرون في أوكرانيا، جراء هجوم قوات روسية على منطقة زابوريجيا جنوب شرق البلاد والتي تضم أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا.

وقال الحاكم العسكري، إيفان فيدوروف، إن روسيا قصفت المنطقة بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة وقنابل انزلاقية، مستهدفة مباني المستودعات ومواقع أخرى.

غارات

على صعيد متصل، أفاد مسؤولون روس، أمس، بأن طائرات مسيرة أوكرانية قتلت 8 مدنيين ‌على ​الأقل في غارات خلال الليل على مناطق في روسيا، حيث أصابت أيضاً مستودعاً تابعاً لشركة أوزون للتجارة الإلكترونية ومنشأة صناعية في منطقة سامارا.

وقال فياتشيسلاف فيدوريشيف حاكم سامارا، إن امرأة عجوزاً قُتلت في هجوم ‌على مدينة نوفوكويبيشيفسك أدى أيضاً لإلحاق أضرار بمرافق صناعية. وأضاف أن الجيش الأوكراني قصف المصفاة الواقعة بالمدينة، ما أدى إلى اندلاع ‌حريق.

وذكرت أوزون، ثاني أكبر شركة تجارة إلكترونية ‌في روسيا، في بيان، أن العمل في ‌مركزها اللوجستي بمنطقة سامارا والواقع في ‌بلدة تشابايفسك توقف بعد الغارة التي تسببت في وقوع إصابات.

وفي ⁠منطقة كراسنودار، ⁠قال الحاكم فينيامين كوندراتيف، إن 3 أشخاص قُتلوا، بينهم طفلان، في غارة استهدفت بلدة ييسك الساحلية المطلة على بحر آزوف. وأضاف ⁠أن حريقاً اندلع في منشأة بميناء البلدة، دون الكشف عن اسمها.

وقال حاكم منطقة بيلجورود الروسية المتاخمة لأوكرانيا إن شخصين قُتلا وأصيب 13 آخرون جراء هجمات أوكرانية. وذكر حاكم منطقة بريانسك أن أربعة أشخاص أصيبوا في المنطقة. وفي لوغانسك، قال الحاكم المعين من ​موسكو ليونيد باسيتشنيك إن مدنيين قُتلا، أحدهما فتى يبلغ من العمر 16 عاماً، وأصيب 9 آخرون.