وجاءت الضربات في ختام أسبوع كثف فيه الطرفان استهداف مكامن الضعف لدى الطرف الآخر، كييف تلاحق المصافي وإمدادات الوقود الروسية، وموسكو تضغط على الدفاعات الجوية الأوكرانية وتضرب الطاقة والموانئ، بالتوازي مع استمرار القتال البري وتعثر المسار السياسي.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، أمس، إن دفاعاتها الجوية اعترضت ودمرت 325 مسيّرة أوكرانية بين الثامنة مساء الخميس والثامنة صباح الجمعة، فوق مناطق بينها موسكو وفولغوغراد وروستوف وأستراخان وفورونيج وكورسك والقرم وكراسنودار وبيرم، إضافة إلى مياه البحرين الأسود وآزوف.
وبعد الهجوم الواسع على كييف ومحيطها، الذي أوقع 16 قتيلاً ونحو 50 جريحاً، جدد زيلينسكي، الخميس، مطالبته الشركاء الغربيين بتزويد بلاده بصواريخ لأنظمة «باتريوت»، مؤكداً أن كييف مستعدة لشرائها وأن معدل اعتراض الصواريخ الباليستية كان أقل بكثير من صواريخ كروز.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، أمس، إن مسيّراتها ضربت مستودعات أسلحة ومعدات عسكرية في ميناء ريني، بعد يوم من إعلانها استهداف مستودعات في ميناءي تشيرنومورسك ويوجني. وتقول موسكو إن المنشآت المستهدفة تستخدم لاستقبال وتخزين الشحنات العسكرية.
وأكد حرس الحدود الأوكراني، أمس، أن مسيّرات روسية ألحقت أضراراً بمعبر «تاباكي» مع مولدوفا في منطقة أوديسا، ما أدى إلى وقف حركة المسافرين والمركبات وتحويلها إلى معابر أخرى.
وفي مؤشر إلى اتساع تأثير الهجمات إلى الملاحة، قالت وزارة البنية التحتية الأوكرانية، أمس، إن روسيا هاجمت 52 سفينة مدنية خلال يوليو والنصف الأول من أغسطس، بينها سفن تنقل مواد غذائية وبضائع أخرى من الموانئ الأوكرانية وإليها، وأخرى كانت راسية فيها.
وعلى الجبهة البرية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، أن قواتها سيطرت على 11 بلدة بين 15 و21 أغسطس، عشر منها في دونيتسك وزابوريجيا وواحدة في خاركيف.وبينما تصاعدت العمليات، أعادت موسكو فتح نافذة سياسية بشروطها.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، أمس، إن روسيا مستعدة للاستماع إلى مقترحات وأفكار جديدة للتوصل إلى تسوية، شرط أن تتوافق مع الأهداف التي حددها الرئيس فلاديمير بوتين وتأخذ في الاعتبار «الواقع على الأرض».
وأضاف أن واشنطن أبدت استعداداً لـ«حوار بناء» وتفهماً للموقف الروسي، لكنه اعتبر أن المسألة الأساسية هي مدى قدرة الولايات المتحدة على التأثير في قرارات كييف وداعميها الأوروبيين.
وكانت المحادثات الروسية - الأمريكية الرامية إلى إنهاء الحرب قد تباطأت، فيما قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الشهر الماضي إن واشنطن لا تزال ملتزمة بالمساعدة في إنهاء الصراع، لكنه استبعد وجود اتفاق سريع في الأفق.
