روسيا وأوكرانيا تصعّدان الهجمات.. وبريطانيا توسع عقوباتها على موسكو

أضرار في مركز تسوق بعد غارة جوية روسية في مدينة سومي الأوكرانية
أضرار في مركز تسوق بعد غارة جوية روسية في مدينة سومي الأوكرانية

تواصل التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا، أمس، مع تنفيذ كييف ضربات بعيدة المدى استهدفت مصفاتين للنفط داخل روسيا، وإعلان موسكو إسقاط 605 طائرات مسيّرة أوكرانية خلال ليلة واحدة، بينما شددت بريطانيا ضغوطها الاقتصادية بحزمة عقوبات جديدة على موسكو، وأبدت الخارجية الروسية استعدادها لبحث أي مقترحات أمريكية جديدة لتسوية الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عبر «تليجرام»، إن القوات الأوكرانية استهدفت مصفاة «باشنفت-نوفويل» في مدينة أوفا بجمهورية باشكورتوستان، ومصفاة أخرى في منطقة ياروسلافل شمال موسكو، على بُعد نحو 1300 كيلومتر و700 كيلومتر من خط الجبهة على التوالي.

وأضاف أن الضربات استهدفت تقليص عائدات النفط التي تستخدمها موسكو في تمويل الحرب، معتبراً أنها «تعزّز آفاق الدبلوماسية»، ومشدداً على أن «روسيا يجب أن تختار السلام».

وأعلن حاكم منطقة ياروسلافل، ميخائيل يفراييف، أن منطقته تعرضت لـ«أضخم هجوم» حتى الآن، وأن الدفاعات الجوية أسقطت 93 طائرة مسيّرة، فيما أدى سقوط الحطام إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار بعدد من المنازل والمركبات.

وفي منطقة تفير، قال الحاكم فيتالي كوروليوف، إن واجهة مركز لوجستي تابع لشركة التجارة الإلكترونية «وايلدبيريز» تعرضت لأضرار طفيفة من دون وقوع إصابات.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمّرت 605 طائرات مسيّرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية وشبه جزيرة القرم، في واحدة من أكبر موجات الهجمات منذ اندلاع الحرب.

وفي المقابل، قال حاكم منطقة أوديسا إن هجوماً روسياً استهدف سفينة تجارية تحمل قمحاً أوكرانياً، بينما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن مسيّراتها استهدفت سفينتي شحن جنوب أوديسا وشرقها، مؤكدة أنهما كانتا تنقلان شحنات ذات أغراض عسكرية لصالح القوات الأوكرانية.

عقوبات بريطانية

وفي سياق الضغوط الغربية، أعلنت بريطانيا فرض عقوبات جديدة شملت 19 هدفاً، بينها ستة بنوك روسية، وست سفن أُدرجت حديثاً ضمن ما يُعرف بـ«أسطول الظل»، وأربع شركات تستورد معدني التنتالوم والنيوبيوم المستخدمين في الصناعات العسكرية.

وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، إن هذه العقوبات تؤكد التزام لندن بدعم أوكرانيا ومواصلة الضغط على موسكو حتى التوصل إلى «سلام عادل ودائم».

وأضافت الحكومة البريطانية أنها فرضت منذ عام 2022 عقوبات على أكثر من 3400 فرد وكيان وسفينة مرتبطة بروسيا.

وفي موسكو، أعربت روسيا عن استعدادها لبحث أي أفكار بنّاءة قد تطرحها الولايات المتحدة للمناقشة بهدف تسوية الأزمة الأوكرانية.

وقال أليكسي فادييف في إحاطة إعلامية: «إذا كان لدى المفاوضين الأمريكيين أي أفكار بناءة محددة (لتسوية الأزمة الأوكرانية)، فنحن مستعدون دائماً لمناقشتها».

وجاء تصريح نائب مدير دائرة الإعلام والصحافة بالخارجية الروسية، في إطار إحاطة إعلامية رسمية عُقدت أمس، وذلك تعقيباً على الحراك الدبلوماسي الأخير والتقلبات في الموقف الأمريكي بشأن مفاوضات السلام.

وأشار فادييف إلى أن روسيا والولايات المتحدة ناقشتا هذا الملف سابقاً، لا سيما خلال لقاء الرئيسين الروسي والأمريكي في ألاسكا، حيث قبلت موسكو حينها المقترحات الأمريكية.

وأوضح الدبلوماسي الروسي أن واشنطن تبدو كأنها تنتظر خطوات جديدة من موسكو بدلاً من التنسيق المشترك، وهو ما دفع روسيا للتأكيد على أنها مستعدة لمناقشة أي «أفكار بنّاءة جديدة» إذا كان لدى المفاوضين الأمريكيين ما يطرحونه.