روسيا لم تتلقَّ اقتراحات من الغرب بشأن حرب أوكرانيا

رجال الإنقاذ يعملون في موقع استهدفته غارة صاروخية روسية بمدينة أوديسا
رجال الإنقاذ يعملون في موقع استهدفته غارة صاروخية روسية بمدينة أوديسا

اشتعل الميدان في أوكرانيا وروسيا بالتطورات في ظل استمرار تبادل الهجمات بالمسيرات، وفيما شددت موسكو على عدم تلقيها أي أفكار بناءة من الغرب بشأن إنهاء الحرب، منتقدة ما أسمته لغة الإنذارات، سقط قتلى وجرحى من الطرفين في هجمات طالت عدد المدن وعلى رأسها موسكو وكييف وجزيرة القرم.

وأكد نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل جالوزين، أن موسكو لم تتلقَ حتى الآن أي أفكار بناءة من الغرب بخصوص القضية الأوكرانية.

وأضاف جالوزين: «حتى الآن، لم نتلقَ أي أفكار بناءة بشأن أوكرانيا من الجانب الآخر، أي من الغرب ومن الدول الغربية المعنية.. على العكس، يلجأ هذا الجانب أحياناً إلى لغة الإنذارات، موهماً نفسه بأن حرب الاستنزاف أو الحرب الهجينة التي يشنونها ضد روسيا، بما في ذلك عبر الوسائل الاقتصادية، والأساليب غير النزيهة التي تهدف إلى تحقيق مكاسب اقتصادية من خلال المنافسة غير العادلة واستغلال النفوذ على المؤسسات والأدوات المالية الدولية، ستنجح في تحقيق أهدافها»، وفق ما ذكرته وكالة تاس الروسية للأنباء.

وقال جالوزين، إن الدوائر الحاكمة في الغرب تنحدر أحياناً إلى أسلوب حوار غير مقبول على الإطلاق، يتسم بالإنذارات، والنبرة المتعالية، والتشدد، انطلاقاً من وهم لا يستند إلى أساس مفاده أن بإمكانها التأثير على روسيا من خلال سياسة الضغوط، مشيراً إلى أن هذا النهج بطبيعة الحال لن ينجح.

ميدانياً، ​وفيما نقلت وكالة الإعلام الروسية، أمس، عن وزارة الدفاع ‌قولها، إن ‌القوات الروسية قصفت ‌7 سفن شحن ‌في ميناء ​ميكولايف ‌الأوكراني ​وفي ⁠البحر ​الأسود، قالت وزارة الخارجية التركية في منشور عبر منصة إكس: «يجب على جميع الأطراف المعنية، لا سيما الأطراف المتحاربة، تنفيذ تدابير ملموسة لضمان سلامة الملاحة في البحر الأسود».

وأشارت الوزارة إلى أن مجموعة من أفراد الطاقم، من بينهم مواطنون أتراك، أصيبوا بعد هجمات بطائرات مسيرة استهدفت السفينتين التركيتين يشار وناديجدا.

إلى ذلك، قتل 5 أشخاص وجرح 10 في هجوم بطائرات مسيرة على منطقة صناعية خارج موسكو، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

وقال إن المعلومات الأولية تشير إلى مقتل 5 أشخاص، مشيراً إلى إصابة 10 آخرين. كما تسببت هجمات بطائرات مسيرة في إلحاق أضرار بمستودع قرب كراسني بور في شمال غرب روسيا، ما أسفر عن إصابة شخص واحد، بحسب ما أفاد حاكم منطقة لينينغراد ألكسندر دروزدينكو.

هجمات

كما أعلن مسؤولون أوكرانيون، أمس، مقتل 4 مدنيين على الأقل، بينهم طفلتان، جراء هجمات روسية في شمال شرق وجنوب أوكرانيا. وأعلن رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة سومي، أوليه هريهوروف، مقتل طفلتين، 5 و10 سنوات، إضافة إلى امرأة، إثر هجوم روسي بالقنابل الموجهة على مدينة سومي شمال شرق أوكرانيا.

وفي مدينة ميكولايف، جنوبي البلاد، لقيت امرأة تبلغ من العمر 89 عاماً حتفها، فيما أصيب 7 أشخاص آخرون جراء هجوم روسي، وفقا لما ذكره الحاكم العسكري لمنطقة ميكولاييف هيورهي ريشيتيلوف.

قتلى في القرم

بدورها، أعلنت السلطات الروسية، أن جندياً روسياً قتل زميلاً له و3 مدنيين على الأقل، بالرصاص، في شبه جزيرة القرم. وقال حاكم مدينة سيفاستوبول، ميخائيل رازفوجاييف، إن الجندي بدأ بإطلاق النار على زملائه العسكريين، ما أسفر عن مقتل أحد الجنود.

وأضاف رازفوجاييف أن الجندي توجه بعد ذلك إلى بلدة خميلنيتسكي القريبة، حيث قتل 3 مدنيين وأصاب ثلاثة آخرين. وأكد رازفوجاييف أن السلطات ألقت القبض على المشتبه به.

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اعتقال مواطن روسي كان يخطط، بناء على أوامر من المخابرات العسكرية الأوكرانية، لتنفيذ هجوم إرهابي ضد مسؤول رفيع المستوى في شبه جزيرة القرم.

اتهامات

من جهته، اتهم وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، روسيا ​بارتكاب جريمة حرب بعد نشر مقطع فيديو يظهر طائرة مسيرة ‌وهي تطارد ​بائعاً متجولاً في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا وتصيبه بجروح.

وقال سيبيها في منشور على تلغرام، إن الهجوم يشكل جزءاً ‌من حملة روسية متعمدة لترهيب المدنيين.

وأضاف: «هذه الجريمة الحربية تستدعي تنديداً دولياً وتحقيق العدالة، لكن آلاف الجرائم ‌المماثلة لا تصل أبداً ‌إلى أعين الرأي العام». ودعا سيبيها إلى حزمة ‌دفاع وردع قوية ​لأوكرانيا، وأمن موثوق ومضمون.