اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغرب، أمس، بدفع روسيا إلى «خطوطها الحمراء»، وهي المواقف التي أوضحت علناً أنها لن تتسامح معها، مشيراً إلى أن موسكو مضطرة للرد.
وأبلغ بوتين المشاركين في اجتماع رفيع لمسؤولي الدفاع أن روسيا تراقب تطوير الولايات المتحدة ونشرها المحتمل للصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى بقلق.
وقال إن روسيا سترفع جميع القيود الطوعية التي فرضتها على نشر صواريخها إذا مضت الولايات المتحدة قدماً ونشرت مثل هذه الصواريخ.
واعتبر الرئيس الروسي أن الإدارة الأمريكية الحالية والغرب عموماً «لا يتخلون عن محاولات فرض هيمنتهم، فيما تواصل الولايات المتحدة ضخ الأسلحة والمال للنظام غير الشرعي في كييف، وهو ما يشجع على تصعيد الصراع»، وفق وصفه.
وأضاف أن الوضع العسكري والسياسي في العالم لا يزال صعباً وغير مستقر، مشيراً إلى أن عدد القوات الأمريكية في أوروبا يتجاوز 100 ألف فرد.
وقال بوتين إن القوات الروسية في أوكرانيا سيطرت على 189 قرية حتى الآن هذا العام، وأنها تسيطر بقوة على الخط القتالي بأكمله، مؤكداً أن الأسلحة النووية الروسية «موجودة لتحقيق الردع».
وأضاف أن القوات الروسية تمتلك المبادرة الاستراتيجية على كامل خط الجبهة، معتبراً أن عام 2024 أصبح تاريخياً فيما يتعلق بتحقيق أهداف «العملية الخاصة»، وهو الاسم الذي يطلقه الكرملين على غزوه لأوكرانيا.
وكشف الرئيس الروسي أنه أعطى توجيهاته بمواصلة تنظيم التدريبات وإبقاء القوات النووية غير الاستراتيجية في حالة استعداد دائم، وذكر أن أكثر من 1000 شخص كل يوم يتطوعون في صفوف الجيش الروسي، الذي ارتفع عدد أفراده إلى 1.5 مليون عسكري.
وكشف بوتين أن حصة الأسلحة الحديثة في القوات النووية الاستراتيجية لروسيا وصلت إلى 95%، فيما يتم تزويد القوات الروسية بعدة آلاف من الطائرات المسيرة كل يوم، مشيراً إلى أن الإنتاج التسلسلي لصاروخ «أوريشنيك» سيبدأ في المستقبل القريب.
إلى ذلك، قال الجيش الروسي، أمس، إنه سيطر على قرية في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا حيث تتقدّم قواته بشكل مطرد في الأشهر الأخيرة. وأوضحت وزارة الدفاع في بيان أن قواتها سيطرت على قرية يليزافيتيفكا الواقعة على مسافة حوالي 10 كيلومترات جنوب كوراخوف الغنية بالموارد والتي كانت القوات الروسية تحاول أيضاً السيطرة عليها.
من جهتها، قالت أوكرانيا إن قواتها قتلت أو أصابت ما لا يقل عن 30 جندياً كوريّاً شماليّاً نشرتهم روسيا في منطقة كورسك (غرب) التي تسيطر كييف على جزء منها.