شددت موسكو على استعدادها لاستخدام أي وسيلة تحول دون إلحاق هزيمة استراتيجية بها، والقتال من أجل مصالحها الأمنية، وفيما سيطر الروس على بلدتين استراتيجيتين شرق أوكرانيا، كشفت كييف عن احتجاز موسكو آلاف المدنيين الأوكرانيين في سجونها.
وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن إطلاق روسيا لصاروخ فرط صوتي على أوكرانيا كان يهدف إلى جعل الغرب يدرك أن موسكو مستعدة لاستخدام أي وسيلة لإحباط أي محاولة تهدف لإلحاق هزيمة استراتيجية بها. وأضاف لافروف في مقابلة مع الصحافي تاكر كارلسون: الرسالة هي أنكم، أعني الولايات المتحدة وحلفاءها الذين يقدمون أيضاً هذه الأسلحة بعيدة المدى لنظام أوكرانيا، يجب أن تدركوا أننا سنكون على استعداد لاستخدام أي وسيلة تحول دون نجاحهم فيما يوصف بإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا.. إنهم يقاتلون من أجل الحفاظ على هيمنتهم على العالم، على أي بلد، أي منطقة، أي قارة. ونحن نقاتل من أجل مصالحنا الأمنية المشروعة.
وأشار لافروف إلى أن الغرب رفض مناقشة دعم الضمانات الأمنية لروسيا في الأسابيع والأشهر التي سبقت الحرب، مشيراً إلى أن على الغرب التخلي عن أي فكرة مفادها أن روسيا ليست لديها خطوط حمراء ستمنع أي جانب من تجاوزها دفاعاً عن مصالحها.
وفيما عيّن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، نائب البرلمان، ألكسندر خينشتاين حاكماً جديداً لمنطقة كورسك، التي تسيطر أوكرانيا على أجزاء منها، كشف نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن أن آلاف المدنيين الأوكرانيين محتجزون في السجون الروسية، بينهم قادة المجتمع ممن اعتقلوا في المناطق التي سيطرت عليها روسيا.
في الأثناء، أعلنت روسيا، أمس، سيطرتها على بلدتين في منطقتين استراتيجيتين على الجبهة قرب مدينتي بوكروفسك وكوراخوفي في شرق أوكرانيا. وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أنها سيطرت على بلدة بوستينكا على بعد 10 كيلومترات جنوب مدينة بوكروفسك، وبلدة سوخي يالي جنوب غرب مدينة كوراخوفي الواقعة قرب منجم لليثيوم، كما أنها منطقة صناعية استراتيجية تقع على ضفاف خزان مياه تحاول موسكو تطويقه.
تدمير مسيرات
على صعيد متصل، أفادت وزارة الدفاع الروسية، أمس، بأن أنظمة الدفاع الجوي الروسية دمرت، خلال الليلة قبل الماضية، 33 طائرة مسيرة أوكرانية فوق أراضي مقاطعات روسية عدة. وقالت الوزارة إنه قد تم إيقاف محاولات نظام كييف لتنفيذ هجمات باستخدام طائرات مسيرة ضد أهداف على الأراضي الروسية، مشيرة إلى أن أنظمة الدفاع الجوي المناوبة دمرت 33 طائرة مسيرة أوكرانية، إذ تم تدمير 14 مسيرة فوق أراضي مقاطعة فورونيج، و11 مسيرة فوق أراضي مقاطعة كورسك، و7 فوق أراضي مقاطعة بيلجورود، وواحدة فوق شبه جزيرة القرم.
قتلى
إلى ذلك، قال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت أكثر من 50 طائرة مسيرة على أوكرانيا الليلة قبل الماضية تم إسقاط 32 منها. وأضاف في بيان أنه فقد أثر 16 مسيرة أخرى بسبب التشويش الإلكتروني على الأرجح، وأن اثنتين من المسيرات غادرتا المجال الجوي الأوكراني، كما قُتل ثلاثة مدنيين، أمس، في هجوم أوكراني بطائرة مسيرة على جزء من منطقة خيرسون، وفق ما أفادت السلطات الروسية. وقال المسؤول الإقليمي، فلاديمير سالدو، إن المسيرة استهدفت منطقة توزيع مساعدات إنسانية في مدينة أوليشكي، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص. وأضاف أنه تم العثور على ثلاثة أشخاص آخرين مصابين بجروح خطرة ونُقلوا إلى المستشفى، متهماً كييف بارتكاب عمل همجي.
موقف
بدوره، كرر زعيم الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الحر الألماني، كريستيان دور، مطلب حزبه بتسليم صواريخ كروز طويلة المدى من طراز تاوروس إلى أوكرانيا. وحذر دور في البرلمان الألماني من خدمة الرواية الروسية بشكل غير مباشر بأن من يزود أنظمة أسلحة بعيدة المدى يمكن أن يثير حرباً نووية في أوروبا، مضيفاً أن هذه هي رواية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ودعا دور المستشار إلى أن ينفذ ما يتعهد به من دعم لأوكرانيا، قائلاً: هذا من شأنه ضمان السلام في أوروبا.