مسيرة تحوم قرب "شارل ديجول".. السويد ترجّح روسيا والكرملين يرد: تصريح "سخيف"

قال مسؤولون إن الجيش السويدي اعترض مسيرة يشتبه أنها روسية قبالة سواحل جنوبي البلاد، أثناء رسو حاملة طائرات فرنسية في ميناء مالمو في حين ردت روسيا وقالت "هذا تصريح سخيف".

وقالت القوات المسلحة أمس الخميس إن سفينة تابعة للبحرية السويدية رصدت المسيرة المشتبه بها أثناء دورية في مضيق أوريسوند، الذي يفصل بين السويد والدنمارك.

وأضافت أنه تم اتخاذ إجراءات مضادة لم يتم تحديدها لتعطيل المسيرة، ثم انقطع الاتصال بالمسيرة.

وترسو حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديجول ذات القدرات النووية جنوبي مدينة مالمو السويدية الأسبوع الجاري، في إطار أنشطة التدريبات الدورية لحلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقال المتحدث باسم الجيش الفرنسي جيوم فيرنيه إنه تم رصد المسيرة يوم الأربعاء وتعاملت معها القوات السويدية المدمجة ضمن نظام أمني حول حاملة الطائرات، وذكر المتحدث اليوم الجمعة أن المسيرة كانت تبعد 10 كيلومترات عن حاملة طائرات شارل ديجول.

وأضاف فيرنيه: "لقد أثبت هذا النظام قوته، ولم يؤثر هذا الحدث على نشاط مجموعة حاملة الطائرات القتالية".

ونقلت قناة "إس في تي" العامة عن وزير الدفاع السويدي بال يونسون قوله مساء أمس الخميس إن الانتهاك المشتبه به لمسيرة للمجال الجوي السويدي حدث بشكل مرتبط بسفينة عسكرية روسية في المياه الإقليمية السويدية. ولدى سؤاله عن الدولة التي يظن أن المسيرة تتبعها، أجاب: "روسيا على الأرجح".

من جهة أخرى اعتبر الكرملين الجمعة أنه "من السخف" القول إن بلاده لها علاقة بالطائرة المسيرة التي حلقت قرب حاملة طائرات فرنسية خلال رسوّها في السويد الأربعاء، وذلك ردا على تصريح لوزير الدفاع السويدي بال يونسون بهذا الشأن.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين ردا على الوزير "هذا تصريح سخيف".

وأكد أن ليس لديه معلومات إضافية بهذا الشأن.

وبحسب السلطات السويدية قامت البحرية السويدية بالتشويش على المسيرة باستخدام إشارات إلكترونية في محاولة لقطع الاتصال بين الطائرة ومشغلها، أو تعطيل أدواتها الملاحية.

وبحر البلطيق المجاور ساحة تنافس بين موسكو ودول الناتو منذ الحرب الروسيا الأوكرانية.

وأفادت دول واقعة في أقصى شرق حلف الناتو عن رصد العديد من حالات تحليق مسيرات في الأشهر الأخيرة، وأشار البعض بأصابع الاتهام إلى روسيا.

وبعد مرور أربع سنوات على الغزو الروسي المستمر لأوكرانيا، يتزايد القلق من أن يكون هذا التشويش جزءا من تكتيكات الحرب الهجينة التي تنتهجها موسكو ضد الاتحاد الأوروبي الذي يدعم كييف.