صعدت إسرائيل من هجماتها في غزة لليوم الـ392 توالياً، من خلال شن الغارات الجوية والقصف المدفعي، راح ضحيتها 55 فلسطينياً، وسط تحذير أممي من أن خطر الموت الوشيك يتهدد سكان شمال غزة، فيما رفضت حركة «حماس» مقترحات هدنة مؤقتة.
وكشفت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، في التقرير الإحصائي اليومي لعدد الضحايا جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة، عن قصف طال منازل في الشمال، وصل إثرها للمستشفيات 55 قتيلاً و186 مصاباً خلال 24 ساعة.
وقالت في بيان إنه «ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم». وأشارت إلى ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 43,259 قتيلاً و101,827 مصاباً منذ السابع من أكتوبر 2023.
سياسياً، قال مصدر قيادي في حركة «حماس» لقناة «الأقصى» الفلسطينية، إن وفد الحركة استمع خلال الأيام الأخيرة من الوسطاء في مصر وقطر لأفكار حول هدنة مؤقتة لأيام محددة، وزيادة عدد شاحنات المساعدات، يتم خلالها تبادل جزئي للأسرى. وأكد المصدر أن «المقترحات لا تتضمن وقفاً دائماً للهجوم ولا انسحاباً لإسرائيل من القطاع ولا عودة للنازحين، ولا تعالج احتياجات شعبنا للأمن والاستقرار».
وتعمل إسرائيل على فرض واقع جديد على الأرض في قطاع غزة، خاصة في ظل تعثر مفاوضات التهدئة، الأمر الذي ينذر بتغييرات جذرية بمختلف مناطق القطاع، خاصة في شمالي قطاع غزة مع هدفها لفرض «خطة الجنرالات».
والتي ترمي لتفريغ الشمال تمهيداً لاحتلاله. في الأثناء، حذر رؤساء الوكالات الإنسانية الكبرى التابعة للأمم المتحدة من أن الوضع في شمال قطاع غزة «مروع» وجميع سكانه يواجهون «خطر الموت الوشيك».
وكتب 15 من هؤلاء المسؤولين أن «جميع سكان شمال غزة معرضون لخطر الموت الوشيك جراء المرض والمجاعة والعنف»، مطالبين «إسرائيل بأن توقف هجومها على غزة وعلى الطواقم الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقالت اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات الأممية من أن جميع سكان شمال غزة يواجهون الموت بسبب القصف الإسرائيلي والمرض والمجاعة.
