صعّدت إسرائيل من هجماتها في قطاع غزة، حيث قتل ما لا يقل عن 75 فلسطينياً في ضربات إسرائيلية على أنحاء القطاع، معظمهم في الشمال، فيما التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رئيس المخابرات الأمريكية، وليام بيرنز، في القاهرة، ضمن مساعي الوسطاء لدفع المفاوضات للتوصل إلى وقف إطلاق النار في القطاع.
وقال مسؤولون في مجال الصحة بقطاع غزة، إن ما لا يقل عن 75 فلسطينياً قتلوا في ضربات إسرائيلية على أنحاء القطاع، معظمهم في الشمال، إذ أصابت إحدى الهجمات مستشفى، ما أدى إلى اشتعال النيران في إمدادات طبية وتعطل العمليات.
وأعلنت وزارة الصحة ارتفاع حصيلة الهجمات التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين إلى «43 ألفاً و204 قتلى و101 ألف و641 مصاباً» منذ 7 أكتوبر 2023.
وأوضحت الوزارة أن «الجيش الإسرائيلي ارتكب 6 مجازر خلال الـ 24 ساعة الماضية، ضد العائلات في قطاع غزة، وصل منها للمستشفيات 41 قتيلاً و131 إصابة».
تحركات دبلوماسية
دبلوماسياً، التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، ويليام بيرنز، لمناقشة جهود التهدئة في غزة، بعد أيام من تقديمه اقتراحاً لهدنة لمدة يومين في الحرب الدامية بين إسرائيل و«حماس»، المستمرة منذ أكثر من عام.
وذكرت الرئاسة المصرية في بيان «تناول اللقاء مستجدات الجهود المشتركة للتهدئة في قطاع غزة، وسبل دفع المفاوضات قدماً للوصول إلى وقف لإطلاق النار وتبادل للمحتجزين». إضافة إلى «النفاذ الفوري والكامل للمساعدات الإنسانية، باعتباره أولوية قصوى لمصر، في ضوء تدهور الأوضاع الإنسانية بالقطاع».
وأفاد مصدر مطلع على المفاوضات «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن وسطاء ملف الحرب في غزة، سيقدمون اقتراح هدنة «لأقل من شهر» لحركة «حماس».
لكن حركة «حماس» أفادت للصحافة الفرنسية، أمس، بأن الحركة ترفض فكرة «الوقف المؤقت للحرب» في قطاع غزة، لكنها مع أي اقتراح يفضي إلى وقف دائم لها.
رسالة
إلى ذلك، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أمس، أن الإدارة الأمريكية وجهت رسالة لمسؤولين إسرائيليين، مفادها: «حتى الآن، وعلى الرغم من الطلب، لم يظهر تغيير كبير في دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة»، حيث إن عدد شاحنات المساعدات التي تدخل القطاع، أقل بكثير من الطلب الأمريكي، الذي يبلغ نحو 350 شاحنة يومياً.
وكان قد تم توجيه الطلب الأمريكي قبل حوالي أسبوعين، حيث أرسل وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، ووزير الخارجية، أنتوني بلينكن، رسالة إلى إسرائيل، أشارا فيها إلى أن الأخيرة لم تفعل ما يكفي بخصوص إدخال المساعدات الإنسانية، مع التركيز على شمالي القطاع. وحذرا أنه في حال عدم حدوث تغيير خلال 30 يوماً، فقد يؤثر ذلك في عمليات نقل الأسلحة إلى إسرائيل، وفقاً لما أفاد به مراسل «الحرة» في تل أبيب.
ورغم التحذير، لم تلتزم إسرائيل بالمطلب الأمريكي. وقبل يومين تقريباً، دخلت حوالي 25 شاحنة مساعدات إلى غزة عبر معبر إيرز، ودخلت 46 شاحنة عبر معبر كرم أبو سالم.
