إسرائيل: مقتل السنوار فرصة للإفراج عن أسرانا في غزة

إسرائيلية تحمل يافطة خلال تظاهرة تشير إلى أن اغتيال السنوار سيعيد الأسرى
إسرائيلية تحمل يافطة خلال تظاهرة تشير إلى أن اغتيال السنوار سيعيد الأسرى

اعتبرت إسرائيل بعدما أعلنت تصفية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار، أن هذه العملية تمثل فرصة للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر.

وفي حين لم تعلق «حماس» على الإعلان الإسرائيلي، أكد الجيش الإسرائيلي أمس، مقتل السنوار في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، فيما لقي 28 فلسطينياً على الأقل حتفهم، بينهم أطفال، وأصيب 160 في غارة إسرائيلية على مدرسة تؤوي نازحين في شمال القطاع.

وقال الجيش في بيان إنه «بعد استكمال عملية التعرف على الجثة، يمكن التأكيد على أنه تم تصفية يحيى السنوار»، وأضاف أن مقتل السنوار جاء في ختام عملية مطاردة استغرقت عاماً كاملاً. وبحسب البيان فإن الجيش والشاباك قاما بـ«عشرات العمليات على مدار الأشهر الأخيرة والتي أدت إلى تقليص منطقة عمل يحيى السنوار ما أسفر أخيراً في القضاء عليه».

وانتخب السنوار رئيساً للمكتب السياسي لـ«حماس» في أغسطس خلفاً لإسماعيل هنية، الذي اغتالته إسرائيل في طهران في 31 يوليو، وتتهمه إسرائيل بأنه أحدد المخططين لهجوم السابع من أكتوبر 2023.

العملية الفرصة

ورأى وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن مقتل السنوار يمثل فرصة للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في القطاع منذ 7 أكتوبر. وقال في بيان إن «القضاء على السنوار يشكّل فرصة للتحرير الفوري للرهائن ويمهّد الطريق لتغيير عميق في غزة: من دون حماس ومن دون سيطرة إيران».

ولم تصدر «حماس» أي تعليق على الإعلان الإسرائيلي بشأن السنوار، لكن وكالة رويترز نفلت عن «مصادر» في الحركة قولها إن المؤشرات الواردة من غزة تشير إلى مقتله.

وقبل إعلان التأكيد الرسمي بشأن مقتل زعيم حماس، تلقى الرئيس الأمريكي جو بايدن إحاطة على متن الطائرة الرئاسية التي تنقله إلى ألمانيا، بشأن إعلان إسرائيل أنها تتحقق من احتمال مقتل السنوار، وفق مسؤول أمريكي.

قصف مدرسة

في الأثناء، قالت وزارة الصحة في غزة إن 28 فلسطينياً على الأقل، بينهم أطفال، قُتلوا وأصيب 160 في غارة إسرائيلية على مدرسة تؤوي نازحين في شمال القطاع أمس، وأضافت الوزارة «لا توجد مياه لإطفاء الحريق. لا يوجد شيء. إنها مذبحة»، وأضاف «يُقتل مدنيون وأطفال ويحرقون تحت النيران».

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الغارة استهدفت مسلحين من «حماس» والجهاد الإسلامي كانوا يعملون من داخل مدرسة أبو حسين في جباليا.
وقالت «حماس» في بيان إن هذه المزاعم «مجرد أكاذيب»، مضيفة أن هذه «سياسة ممنهجة لدى العدو لتبرير جريمته ومحرقته بحق النازحين الأبرياء».

وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام فلسطينية من المدرسة تصاعد الدخان من الخيام التي اشتعلت فيها النيران وقيام العديد من النازحين بنقل الضحايا، ومن بينهم أطفال، إلى سيارات الإسعاف.

وقال مسؤولون من الصحة الفلسطينية في وقت سابق أمس، إن 11 فلسطينياً على الأقل لقوا حتفهم في غارتين شنتهما إسرائيل بشكل منفصل على مدينة غزة، كما قضى عدد آخر في وسط غزة وجنوبها.

وذكر سكان في جباليا أن قوات إسرائيلية نسفت مجموعات من المنازل في غارات جوية وبواسطة قذائف الدبابات وكذلك بتفخيخ مبان ثم تفجيرها عن بعد.

وقال سكان إن قوات إسرائيلية عزلت فعلياً كلاً من بيت حانون وجباليا وبيت لاهيا في شمال قطاع غزة عن مدينة غزة. وقال أحد السكان لرويترز عبر تطبيق للمراسلة، «كتبنا وصيتنا، ولن نغادر جباليا».

وأضاف الفلسطيني، وهو أب لأربعة وطلب عدم الكشف عن اسمه، «الاحتلال بيعاقبنا لأننا لم نخرج من منازلنا في الأيام الأولى من الحرب، ونحن لن نخرج الآن أيضاً. إنهم يفجرون المنازل والطرق ويجوعونا لكننا سنموت مرة واحدة ولن نفرط في كرامتنا».