لبنان.. دعوة «روحية»لتدخل مجلس الأمن

دعت قمة روحية إسلامية مسيحية في الصرح البطريركي الماروني في بكركي شمال شرق بيروت، أمس، مجلس الأمن الدولي إلى الانعقاد فوراً لاتخاذ قرار حاسم بوقف إطلاق النار في لبنان.

وجاءت القمة بدعوة من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ومشاركة الرؤساء الروحيين المسلمين والمسيحيين، وبحثت «في العدوان الهمجي والوحشي، الذي قامت وتقوم به إسرائيل ضد لبنان غير عابئة بالمعاهدات والشرائع الدولية».

وأكدت القمة في بيان أن «العدوان الإسرائيلي الهمجي على لبنان يطال كل لبنان، وينال من كرامة وعزة كل اللبنانيين، وأن اللبنانيين بوحدتهم وتضامنهم وتمسكهم بأرضهم ووطنهم قادرون على الصمود ورد العدو على أعقابه».

وشددت على «أن الحلول للبنان لن تكون ويجب ألا تكون إلا عبر الحلول الوطنية الجامعة التي ترتكز على التمسك بالدستور اللبناني، واتفاق الطائف وبالدولة اللبنانية، وسلطتها الواحدة».

ودعت القمة «مجلس الأمن الدولي إلى الانعقاد فوراً، ودون تلكؤ لاتخاذ القرار الحاسم لوقف إطلاق النار، وإيقاف هذه المجزرة الإنسانية، التي ترتكب بحق لبنان الذي يشكل نموذجاً رائعاً في هذا الشرق، لإعلاء قيم الحق والمساواة والعدالة والتسامح والانفتاح والعيش المشترك السلمي البناء بين أتباع الشرائع الدينية والثقافات».

وحثت «اللبنانيين جميعاً على القيام بواجباتهم تجاه وطنهم، وأولها إعادة تكوين المؤسسات الدستورية، ولا سيما قيام مجلس النواب، وفوراً، بالشروع في انتخاب رئيس للجمهورية، يحظى بثقة جميع اللبنانيين، وذلك تقيداً بأحكام الدستور، وبأكبر قدر ممكن من التفاهم والتوافق».

ودعت إلى «الشروع فوراً بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701 كاملاً، بما يتضمن من دعم جيش اللبناني وتعزيز إمكاناته وقدراته للدفاع عن لبنان، وتأكيد انتشاره الواسع في منطقة جنوب الليطاني، وفي مختلف المناطق اللبنانية»

وأكدوا أن «القضية المركزية التي تتمحور حولها معظم القضايا في المنطقة العربية هي القضية الفلسطينية المحقة التي لا تزال تنتظر الحل العادل والشامل ليكون للفلسطينيين وطنهم، وتكون لهم دولتهم السيدة المستقلة».