تتدحرج كرة النار بين «حزب الله» وإسرائيل بوتيرة عالية تنبئ بما هو أشد خطورة، حيث وسّع الحزب نطاق الإطلاق الصاروخي وصولاً إلى تل أبيب، فيما شنت إسرائيل هجوماً جوياً استهدف منطقة زغرتا لأول مرة منذ حرب 2006.
وفي خضم الصدمة التي خلفتها ضربة «حزب الله» بالمسيرة الانقضاضية على قاعدة بنيامينا في حيفا، وإبلاغ وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت نظيره الأمريكي لويد أوستن بان إسرائيل سترد بقوة على «ضربة العشاء» في حيفا، دوت صفارات الإنذار في تل أبيب، بعد إطلاق رشقة من صواريخ أرض أرض من لبنان.
وقالت مراسلة «روسيا اليوم» إن صافرات إنذار دوت في قاعدة بالماحيم الجوية وتم اعتراض صاروخين، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن سقوط صاروخ في «رحوبوت»، بضواحي تل أبيب.وأشارت وسائل إعلام عبرية إلى أن حركة الملاحة في مطار «بن غوريون» توقفت، وأجبر عدد من الطائرات على تغيير المسار.
وقال الجيش الإسرائيلي إن ملايين الإسرائيليين هرعوا إلى الملاجئ مع انطلاق صفارات الإنذار. وأضاف في وقت لاحق إن ثلاثة مقذوفات أُطلقت من لبنان صوب إسرائيل، وإنه اعترضها جميعاً من دون وقوع إصابات. وذكر أن مقاتلات إسرائيلية قصفت المنصة التي انطلقت منها الصواريخ.
موقعان عسكريان
وكان «حزب الله» أعلن في وقت سابق، في سلسلة بيانات عن سلسلة استهدافات على الحدود وفي العمق الإسرائيلي. وقال إنه نفذ ضربة صاروخية على قاعدة بحرية قرب مدينة حيفا، وثكنة عسكرية في نتانيا شمالي تل أبيب.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية تلقيها بلاغات عن إصابات جراء صواريخ أطلقت من لبنان. وأشارت قناة 14 الإسرائيلية إلى إصابة مباشرة على طريق مدينة كرميئيل قرب حيفا، وقالت إنه «تم التحقيق في بلاغ عن إصابات في مكان الحادث».ووفق موقع 0404 الإسرائيلي، سقطت عدة صواريخ على عدة أماكن في المدينة ولحقت أضرار بالممتلكات.
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه «تم رصد إطلاق 15 صاروخاً من لبنان باتجاه وسط الجليل والجليل الأعلى، وتم اعتراض معظمها».
ومع مواصلة إسرائيل مناوراتها البرية في جنوبي لبنان، أعلن الحزب أنه استهدف جنوداً إسرائيليين في بلدة مارون الراس الحدودية، بعدما أفاد بأن مقاتليه تصدوا لـ«محاولات تسلل» في مواقع عدة على الحدود.
وأفاد بأن مقاتليه يخوضون اشتباكات عنيفة في بلدة عيتا الشعب، وأعلن أنه استهدف في هذه البلدة الحدودية «ناقلة جند بِصاروخٍ موجه أثناء الاشتباكات ما أدى إلى احتراقها وقتل وجرح من فيها».
ضربة زغرتا
وفي تطور لافت، قتل 18 شخصاً وجرح أربعة على الأقل أمس، وفق حصيلة للصليب الأحمر اللبناني، جراء غارة إسرائيلية استهدفت لأول مرة بلدة أيطوفي قضاء زغرتا ذي الغالبية المسيحية في شمالي لبنان، وفقاً للوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء.
وشاهد مصور لفرانس برس في المكان مبنى سكنياً عند مدخل البلدة وقد سوي بالأرض وبقع دماء في كل مكان بينما تناثرت الأشلاء على نطاق واسع، وعمل الصليب الأحمر على جمعها. وقال إن سيارات الإسعاف لم تتوقف عن نقل الضحايا، في وقت فرض الجيش اللبناني طوقاً أمنياً.
ونددت وزارة الصحة اللبنانية في بيان باستمرار الاستهداف الإسرائيلي للطواقم الطبية والإغاثية والإسعافية «غداة مقتل شخص في غارة على مركز طبي في صديقين» في جنوبي لبنان.
وأصيب سائق شاحنة تحمل مساعدات إنسانية جراء غارة إسرائيلية استهدفت متجراً في بلدة العين في البقاع الشمالي في أثناء مرور قافلة إغاثية قربه.
