«بريكس» تدعو إلى أقصى درجات ضبط النفس في المنطقة

صورة جماعية للمشاركين في قمة دول مجموعة بريكس بالعاصمة الهندية نيودلهي
صورة جماعية للمشاركين في قمة دول مجموعة بريكس بالعاصمة الهندية نيودلهي

دعت دول مجموعة بريكس، في بيان مشترك على هامش قمتها في نيودلهي، إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في الحرب بالشرق الأوسط.

وجاء في البيان: نعرب عن بالغ القلق إزاء التصاعد المتواصل للتوترات في الشرق الأوسط/غرب آسيا.. وإذ نذكّر بمواقفنا الوطنية المحدّدة، ندعو إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، فضلاً عن تجنب الأعمال التي من شأنها أن تفاقم الوضع. ونددت دول بريكس في بيانها، بالهجمات على البنى التحتية المدنية والمنشآت النووية.

وقالت في البيان: نعرب عن بالغ القلق إزاء الهجمات المتعمدة على البنى التحتية المدنية والمنشآت النووية السلمية المشمولة بضمانات كاملة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في انتهاك للقانون الدولي وقرارات الوكالة ذات الصلة، مشددة على ضرورة الامتثال للضمانات النووية ومعايير السلامة والأمن، بما في ذلك خلال النزاعات المسلحة، لحماية الناس والبيئة.

كما أكد البيان ⁠مجدداً التزام الدول الأعضاء بالتوصل إلى حل سلمي للنزاعات الدولية من خلال الحوار والتشاور والدبلوماسية.

وجاء في البيان المشترك: نلحظ السياق العالمي الحالي الذي يخيّم عليه الاستقطاب وانعدام الثقة ونشجع على تدابير تعزز السلم والأمن العالميين.

وأعربت الدول الأعضاء، عن قلقها ‌إزاء تصاعد التدابير الجمركية وغير الجمركية أحادية الجانب ​التي تعرقل التجارة، على خلفية العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران وعلى روسيا بسبب حربها مع ​أوكرانيا.

وأضاف البيان: نشدد على الحاجة إلى العمل معاً لصون التدفّقات السلسة للتجارة العالمية وسلاسل الإمداد والطاقة تماشياً مع القوانين العالمية المعمول بها.

ودعا الرئيس الصيني، شي جين بينج، الدول الأعضاء في مجموعة بريكس لفعل المزيد لتعزيز السلام في المنطقة، مشيراً إلى أن الحرب في الشرق الأوسط لا تخدم المصالح المشتركة للمجتمع الدولي.

وفي معرض إلقاء كلمة أمام قمة بريكس في نيودلهي، قال إن الصين مستعدة للقيام بدورها إلى جانب الدول الأعضاء الآخرين بالمجموعة، في إرساء السلام والاستقرار.

وقال الرئيس الصيني إن الوضع في المنطقة معقد وإن الحرب تتسبب في خسائر فادحة لشعوب المنطقة.

كما أشار شي إلى أن سياسة القوة آخذة في الصعود وأن النظام الدولي يواجه تحديات وأن هناك قصوراً متنامياً في ما يتعلق بالسلام والاستقرار. وقال إنه يتعين على دول بريكس الوقوف إلى الجانب الصحيح من التاريخ.

وقال شي خلال القمة، إن على بريكس أن تعارض انتهاك سيادة الدول الأخرى والتدخل في شؤونها الداخلية، وأن تشارك بشكل بناء في حل القضايا الساخنة.

كما دعا الدول إلى التمسك بسلطة الأمم المتحدة. وفي ما يتعلق بالتجارة، حض الرئيس الصيني، الدول على رفض كل أشكال الحمائية ودعم النظام التجاري متعدد الطرف والذي تمثل منظمة التجارة العالمية جوهره.

ترجمة وحدة

بدوره، أكد رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، أن مجموعة بريكس ليست موجهة ضد أحد، مضيفاً أن التكتل وصل إلى لحظة بلوغ سن الرشد التي يجب أن يتطور فيها الجنوب العالمي ليصبح صائغاً للقواعد في الحوكمة العالمية.

وأضاف مودي: حان الوقت لترجمة وحدتنا وتوافقنا في بريكس إلى نتائج ملموسة.

كما اقترح مودي إنشاء شبكة بحارة تابعة لبريكس لتعزيز سلامة ورفاهية العاملين في المجال البحري، وسط تفاقم المخاطر التي يتعرض لها البحارة بسبب الاضطرابات في التجارة البحرية الناجمة عن حرب إيران.