وصفت مارين لوبان، زعيمة اليمين القومي المتطرف في فرنسا، فرض المحكمة قرار حظر يمنعها من الترشح لأي منصب عام لمدة خمسة أعوام، بأنه هجوم ذو دوافع سياسية، وبمثابة إلقاء «قنبلة نووية». وقالت لوبان في باريس، أمس: «لقد قامت المؤسسة الحاكمة بإلقاء قنبلة نووية. إذا كانوا يلجأون إلى مثل هذه الإجراءات المتطرفة، فإنه لأننا على وشك الفوز»، في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية لعام 2027.
واتهمت زعيمة اليمين القومي المتطرف منافسيها بتكثيف جهودهم، بعد فشل المحاولات السابقة لتقويض سمعتها. ويشار إلى أن لوبان كان ينظر إليها بوصفها المرشحة الأوفر حظاً في السباق لخلافة رئيس البلاد، إيمانويل ماكرون، الذي لا يحق له الترشح لولاية ثالثة.
وأدانت المحكمة لوبان (56 عاماً)، باختلاس أموال من الاتحاد الأوروبي، وحُكم عليها، الاثنين، بحظر الترشح لأي منصب عام لمدة خمسة أعوام. ويدخل الحكم حيز التنفيذ بأثر فوري. ودعا جوردان بارديلا رئيس حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، الفرنسيين إلى التظاهر مطلع الأسبوع المقبل، للاحتجاج على الحكم ضد لوبان.
ويُعد الحكم الذي صدر الاثنين، بمثابة انتكاسة كارثية للوبان، والتي أظهرت استطلاعات الرأي أنها المرشحة الأبرز، إذا خاضت الانتخابات الرئاسية في 2027. وقال بارديلا لإذاعة أوروبا 1، وقناة سي نيوز التلفزيونية، تعليقاً على حكم وصفه قادة اليمين المتطرف بأنه متحيز وغير ديمقراطي «أعتقد أنه يتعين على الفرنسيين اليوم أن يعبّروا عن غضبهم، وأقول لهم: اغضبوا!». وأضاف «سننزل إلى الشوارع مطلع الأسبوع». وأعلن الحزب عن مظاهرة في باريس، يوم الأحد المقبل. وفي معقل اليمين المتطرف في هينان بومونت بشمالي فرنسا، كان مسؤولون من حزب التجمع الوطني يوزعون منشورات تقول «لننقذ الديمقراطية. ادعموا لوبان!».
في غضون ذلك، تحولت الجلسة الأسبوعية الخاصة بتوجيه أسئلة للحكومة، إلى نقاش حاد حول الحكم القضائي، إذ كرر حزب التجمع الوطني اتهاماته بأن الحكم متحيز سياسياً.
