مارين لوبان.. إلى الإليزيه أم إلى السجن؟

لوبان مبتسمة بعد مغادرتها المحكمة في باريس
لوبان مبتسمة بعد مغادرتها المحكمة في باريس

الحكم بالسجن الذي أصدره قاض فرنسي بحق مارين لوبان، زعيمة اليمين القومي، وبالتالي منعها من إمكانية الوصول إلى قصر الإليزيه في الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2027، أثار موجة ردود فعل واسعة داخل فرنسا وخارجها، بما في ذلك اعتبار الخطوة صفعة في وجه الديمقراطية.

وأصدر القاضي حكماً على لوبان بالسجن أربعة أعوام، منهما عامان مع إيقاف التنفيذ، وعامان قيد الإقامة الجبرية مع استخدام جهاز تتبع إلكتروني، بعد إدانتها بالاختلاس.

كما تم الحكم على لوبان بدفع غرامة قدرها 100 ألف يورو (108 آلاف دولار). وقضت المحكمة الجنائية في باريس بمنعها من تولي المناصب العامة، بأثر فوري.

ويأتي الحكم، الذي من شأنه أن يحرمها من إمكانية الترشح للرئاسة في عام 2027، بعد وقت قصير من إدانة لوبان باختلاس أموال الاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع أن تطعن السياسية الفرنسية على القرار الذي وصفته بأنه «موت سياسي».

وأدان جوردان بارديل زعيم حزب التجمع الوطني اليميني القومي الحكم بحق لوبان، واصفاً إياه بأنه مؤشر على موت الديمقراطية الفرنسية. وقال «اليوم، لا يتم فقط إدانة مارين لوبان بصورة غير عادلة، ولكن يتم إعدام الديمقراطية الفرنسية».

تغيير النظام

وكتب زعيم ائتلاف اليسار الفرنسي جان لوك ميلانشون، على منصة «إكس»، ملمحاً إلى ضرورة تغيير النظام السياسي في فرنسا: «يجب أن يتخذ الشعب قرار عزل المسؤول المُنتخب. لهذا السبب تحديداً، يجب إجراء استفتاء حول العزل (السياسيين المُنتخبين) في الجمهورية السادسة الديمقراطية».

وقال رودولف بوسيلوت محامي لوبان، إنهم سيتقدمون باستئناف على الحكم الصادر بحقها، وأضاف، من أمام مقر حزب التجمع الوطني الذي تتزعمه لوبان في باريس: «سوف نستأنف». وأضاف: «أعتقد بشكل أساسي أن الضربة التي وجهت هي ضربة ضد الديمقراطية».

ويعتقد المراقبون أنه من غير المرجح أن يؤدي الاستئناف إلى تغيير ذلك، حيث من المتوقع أن تستمر الإجراءات القانونية المطولة إلى ما بعد الانتخابات.

تفاؤل هولندي

لكن الزعيم اليميني الهولندي خيرت فيلدرز أعرب عن تفاؤله بأن لوبان سوف تفوز في الاستئناف. وقال فيلدرز، في تدوينه على إكس: «أشعر بالصدمة إزاء هذا الحكم القاسي بشكل لا يصدق».

وأعرب عن دعمه بنسبة «100 %» لمارين لوبان، وعن اعتقاده «أنها سوف تفوز في الاستئناف وتصبح رئيسة فرنسا». وأعرب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، عن تضامنه مع لوبان، وقال، عبر منشور باللغة الفرنسية على منصة «إكس»، «أنا مارين!». كما أعرب ما تيو سالفيني، نائب رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني عن دعمه للوبان، واصفاً إدانتها بـ«إعلان الحرب».

وقال سالفيني، رئيس حزب الرابطة اليميني، إن محكمة باريس تحاول إخراج لوبان من الحياة السياسية الفرنسية بإصدار هذا الحكم. ووصفت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الحكم الصادر ضد لوبان، بـ«معاناة الديمقراطية الليبرالية».