شهدت مواجهة نانت وضيفه لوهافر، ضمن منافسات الدوري الفرنسي، موقفاً إنسانيًاً بطلُه حارس مرمى نانت، أنتوني لوبيز، الذي تظاهر بالإصابة لمنح زملائه الصائمين فرصة كسر صيامهم أثناء سير المباراة، حدث ذلك عندما سقط لوبيز على أرضية الملعب في الدقيقة 74، مدّعياً الإصابة، ما استدعى تدخل الجهاز الطبي وتوقف اللعب لبضع دقائق وخلال تلك الفترة، شوهد عدد من لاعبي نانت المسلمين وهم يتناولون بعض السوائل والتمور لكسر صيامهم.
وذكرت بعض التقارير أن ادعاء لوبيز الإصابة أتاح هذا التوقف المؤقت، في ظل عدم سماح لوائح الدوري الفرنسي بإيقاف المباريات، على عكس ما يحدث في بعض الدوريات الأخرى مثل الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي يمنح اللاعبين الصائمين فرصة للإفطار عند أذان المغرب.
وبمجرد انتهاء زملائه من كسر الصيام، نهض لوبيز واستأنف اللعب بصورة طبيعية، في مشهد عكس روح التضامن داخل الفريق.
وأُقيمت المباراة على ملعب لا بوجوار، ضمن الجولة الثالثة والعشرين من المسابقة، وانتهت بفوز مهم لنانت بنتيجة 2-0. وتواجد في المباراة المهاجم المصري مصطفى محمد على مقاعد البدلاء.
وبهذا الانتصار، رفع نانت رصيده إلى 17 نقطة في المركز السابع عشر، وهو أول مراكز الهبوط المباشر إلى الدرجة الثانية، بينما بقي رصيد لوهافر عند 26 نقطة في المركز الثالث عشر.
وبعد المباراة، ظهر لوبيز مبتسماً في حديثه مع الصحفيين، مؤكداً أنه بحالة جيدة ولا يعاني من أي إصابة.
وعلّق مدرب نانت، أحمد القنطاري، على الواقعة قائلًا: "إذا كان يبتسم، فهذا يعني أنه في حالة جيدة، لدينا لاعبون صائمون في رمضان، مثل يوسف العربي الذي صام اليوم، ورغم ذلك ركض طوال 95 دقيقة. أعتقد أنه رد على أرض الملعب".
