رئيس رومانيا.. استقالة تستبق الإقالة

متظاهرة من أنصار جورجيسكو تتحدث لعناصر الأمن أمام مبنى الحكومة الرومانية
متظاهرة من أنصار جورجيسكو تتحدث لعناصر الأمن أمام مبنى الحكومة الرومانية

استبق الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس، أمس، تصويت البرلمان على عزله، وأعلن استقالته من أجل «تجنيب البلاد الأزمة» التي قد تنجم عن الخطوة البرلمانية المقررة اليوم.

وبعدما قوبلت طلبات الأحزاب المعارضة بالرفض مرتين لأسباب إجرائية، تمكنت أخيراً الأحزاب القومية اليمينية (حزب الشباب و«تحالف اتحاد الرومانيين»، و«أنقذوا رومانيا»، بدعم من نواب «اتحاد إنقاذ رومانيا»)، من جمع التوقيعات اللازمة لبدء العملية.

وكانت المحكمة الدستورية ألغت الانتخابات الرئاسية في ديسمبر، متخذة خطوة نادرة جداً في دولة منضوية في الاتحاد الأوروبي، وذلك بعدما حل مرشح اليمين المتطرف كالين جورجيسكو في نوفمبر على نحو مفاجئ في المركز الأول خلال الدورة الأولى، وهو منتقد لحلف الناتو ويدعو لوقف المساعدات العسكرية لأوكرانيا، ولفتح حوار مع روسيا.

لكن جورجيسكو نفى وجود أي صلة له بروسيا، في حين رفضت موسكو بشكل قاطع الاتهامات لها بالتدخل في الشأن الروماني، كما نقلت قناة روسيا اليوم.

وبينما أكد يوهانيس أن تمديد ولايته دستوري وأنه سيغادر المنصب بمجرد أداء الرئيس الجديد اليمين الدستورية، شككت المعارضة باستمرار في شرعيته.

وفي إعلان استقالته، أمس، قال إن محاولة عزله من منصبه خطوة «غير مجدية» لأنه سيغادر المنصب على أية حال. وأشار إلى الأزمة التي كانت ستتبع عزله المحتمل وآثارها الضارة محلياً وعلى صورة البلاد في الخارج. وقال: «إنها خطوة ضارة. بعد قليل، سيصوت البرلمان الروماني على عزلي وستدخل رومانيا في أزمة. سيهتز المجتمع بأكمله، ولن يكون هناك المزيد من النقاش حول الانتخابات الرئاسية».

وأضاف: «ستكون الآثار الخارجية (لهذه الخطوة) طويلة الأمد وسلبية للغاية. سنصبح أضحوكة للعالم. ولتجنيب رومانيا هذه الأزمة، أستقيل من منصب رئيس البلاد»، موضحاً أن استقالته ستصبح سارية المفعول رسمياً غداً الأربعاء.

وفقاً للدستور، يتولى رئيس مجلس الشيوخ إيلي بولوجان، منصب الرئيس بالإنابة، ليشغل هذا المنصب حتى انتخاب الرئيس الجديد في مايو المقبل.

ورحب زعيم التحالف من أجل وحدة الرومانيين (أور) اليميني المتطرف جورج سيميون باستقالة يوهانيس. وكتب على فيسبوك متوجّهاً إلى الشعب «إنه انتصاركم! حان الوقت الآن للعودة إلى الدورة الثانية».