خطط مالية أوروبية لتعزيز الإنفاق الدفاعي

أعلنت مصادر أوروبية مطلعة، أمس، أن حكومات الاتحاد الأوروبي ستتمكن من زيادة إنفاقها العسكري من دون انتهاك قواعد الميزانية للتكتل، وذلك بموجب خطط لتوسيع نطاق ما يمكن تصنيفه كاستثمار دفاعي، حسبما ذكرت مجلة «بوليتيكو».

وأوضحت المصادر أن تكاليف تشغيل القوات العسكرية وصيانة المعدات، التي تُحسب حالياً ضمن عجز الميزانية الخاضع لرقابة صارمة من المفوضية الأوروبية، قد تُدرج ضمن الإنفاق الدفاعي الأساسي. وقال أحد المصادر إن الخطة تهدف إلى تضمين «جميع الاستثمارات المتزايدة، مثل القوة البشرية أو صيانة المعدات الجديدة، وليس فقط مشتريات المعدات»، وسط توقعات باتخاذ قرار بشأن الخيارات المطروحة قريباً.

ويعد توسيع تعريف الإنفاق الدفاعي ثاني عناصر «الإجراءات الاستثنائية» التي اقترحتها رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، لتعزيز القدرات العسكرية للاتحاد الأوروبي، وذلك خلال اجتماعها مع قادة التكتل، الاثنين الماضي.

وتضمن الإجراء الأول في بند طارئ يمكن للدول تفعيله، حال وقوع أحداث خارجة عن إرادتها، مما يتيح لها الخروج عن المسارات المالية المتفق عليها مسبقاً، لكن الدول ذات النهج المالي المحافظ، بقيادة ألمانيا، عارضت هذا الخيار خلال اجتماع لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي، هذا الأسبوع.

ورغم ذلك، لا تزال هناك مخاوف من أن مجرد توسيع تعريف الإنفاق الدفاعي قد لا يكون كافياً لتمكين الحكومات المثقلة بالديون، مثل إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، من زيادة ميزانياتها الدفاعية دون اللجوء إلى تخفيضات في مجالات أخرى.

وقال المرشح الأوفر حظاً في الانتخابات الألمانية، فريدريش ميرز، الأحد، إنه منفتح على إصلاح القواعد الصارمة الخاصة بالاقتراض في البلاد، بعد تعرضه لضغوط بشأن كيفية تمويله لزيادة الإنفاق الدفاعي، وفق «فاينانشيال تايمز».

ووصف المستشار الألماني أولاف شولتز، الادعاء بأن خفض الإنفاق والنمو الاقتصادي وحدهما كفيلان بتوفير عشرات المليارات المطلوبة لتعزيز الميزانية الدفاعية بأنه «سخيف».