كندا تتأهب لتكون «أوروبية»

دفعت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والحديث عن ضم كندا لتصبح الولاية الأمريكية الحادية والخمسين، كندا إلى السعي نحو توثيق علاقاتها مع أوروبا، حيث عرض الاتحاد الأوروبي على كندا فرصة أن تصبح أول «عضو مشارك» في التكتل.

وخاطبت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، خلال خطابها السنوي حول حالة الاتحاد الأوروبي، قائلة: «أود العمل معكم لفتح الباب أمام كندا لتصبح أول عضو مشارك في الاتحاد الأوروبي».

وذكرت فون دير لاين أن كندا والاتحاد الأوروبي سيبنيان على اتفاقية التجارة الحرة القائمة بينهما (المعروفة باسم CETA) من خلال «تحالف للمستقبل» أوسع نطاقاً، يهدف إلى خلق «مساحة مشتركة للازدهار والأمن الاقتصادي». وقد ردت كندا بالمثل على الرسوم الجمركية الأمريكية ورفضت شروطاً تجارية يقول كارني إنها ستضعف سيادتها.

وشددت فون دير لاين على ضرورة الحفاظ على الاستقلال الأوروبي في قطاعات مختلفة، بما في ذلك الطاقة والمواد الخام والتقنيات النظيفة. وأشارت إلى أن هذه العلاقة الوثيقة لا تقتصر على التجارة فحسب، بل تمتد لتشمل القيم الديمقراطية المشتركة. وقالت: «تؤمن أوروبا وكندا بالديمقراطية».

وقد دعا كارني إلى إقامة «تحالف فريد» مع الاتحاد الأوروبي، حيث تسعى كندا لتقليل اعتمادها الكبير على التجارة مع الولايات المتحدة.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي تبنى نهجاً مختلفاً في تعامله مع الولايات المتحدة، إذ توصل إلى اتفاق تجاري يضع سقفاً للرسوم الجمركية الأمريكية عند مستوى 15 % على الغالبية العظمى من الصادرات الأوروبية، في حين ألغت أوروبا الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأمريكية.