وقال الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ سايمون ستيل، أمام لجنة في البرلمان الأوروبي في بروكسل، إن صيف أوروبا اللاهب تزامن مع استمرار أزمة تكاليف الوقود الأحفوري، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار في «ضربة مزدوجة» للاقتصاد.
وأضاف أن اعتماد أوروبا على واردات الوقود الأحفوري المتقلبة ظل نقطة ضعف اقتصادية، محذراً من أن أزمة وقود جديدة تلوح في الأفق هذا الشتاء.
وجاء التحذير في حين كشف تحليل موسع أجرته وكالة فرانس برس، استناداً إلى مليارات البيانات من نموذج «ERA5» التابع لمرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي، أن أكثر من 1.3 مليار شخص عاشوا بين يونيو وأغسطس تداعيات أحر صيف مسجل في مناطقهم في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
وحطمت 52 دولة في قارات مختلفة أرقامها القياسية لدرجات الحرارة خلال الصيف، لكن الأرقام المناخية لم تكن سوى الوجه الأول للأزمة.
ثمن بشري
فقد أعلنت خدمة «كوبرنيكوس»، أن متوسط الحرارة العالمية في أغسطس بلغ 16.96 درجة مئوية، أعلى بنحو 0.01 درجة فقط من الرقم المسجل في يوليو 2023، ما يضع الشهرين عملياً عند مستوى قياسي متقارب.
كما تجاوز متوسط أغسطس مستويات ما قبل الثورة الصناعية بنحو 1.65 درجة مئوية.
التجارة تحت الضغط
ففي بنما، أجبر الجفاف السلطات على تقليص حركة السفن عبر القناة التي يمر من خلالها نحو 5% من التجارة البحرية العالمية، ما أضاف بعداً جديداً إلى تأثير الظواهر المناخية على سلاسل الإمداد الدولية.
وفي إندونيسيا، عاش نحو 100 مليون شخص أحر صيف مسجل، وأسهم الجفاف في إشعال حرائق بالغابات الاستوائية في بورنيو وسومطرة، قبل أن يعبر الدخان إلى ماليزيا، متسبباً في تفاقم مشكلات الجهاز التنفسي وإغلاق مدارس.
ففي السودان، الذي يعاني أزمة غذائية حادة على خلفية الحرب، انخفض منسوب نهر النيل إلى مستوى غير معتاد، في حين أدى تأخر الأمطار المرتبط بظاهرة «إل نينيو» إلى بقاء أراضٍ زراعية دون زراعة.
