اتهمت إسرائيل الاثنين رئيس الوزراء الإسباني اليساري بيدرو سانشيز بـ"الكذب"، بعدما قال إن معلومات مضللة مرتبطة بروسيا وإسرائيل ساهمت في تدفق المهاجرين إلى جيب سبتة.
وأصل الاتهامات تأتي هذه المشادة الكلامية الحادة على خلفية التدفق القياسي للمهاجرين الذي شهده جيب سبتة، حيث أشارت بيانات وزارة الداخلية الإسبانية إلى وصول أعداد كبيرة من المهاجرين عبر الحدود.
وفي مقابلة إذاعية أجراها صباح الاثنين مع محطة "كادينا سير"، استند رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى تقارير استخباراتية وبحثية صادرة عن جهات أوروبية، متّهماً كلاً من روسيا وإسرائيل باستغلال الأزمة ونشر وتضخيم معلومات مضللة ضد مدريد.
سياق التوترات الدبلوماسية وأوضح سانشيز أن استهداف إسبانيا بحملات التضليل يعود إلى المواقف السياسية لحكومته، لا سيما الخلافات الدبلوماسية القائمة مع موسكو على خلفية الحرب في أوكرانيا، ومع تل أبيب بسبب الصراع الدائر في الشرق الأوسط.
ورغم الانتقادات الواسعة، شدد سانشيز على نفي أي تورط للسلطات المغربية في تدفق المهاجرين، مؤكداً أن أجهزة الاستخبارات لم تلمح إلى وجود أي ضلوع رسمي مغربي في الأزمة.
ردود الفعل الإسرائيلية وفي المقابل، لم تتأخر تل أبيب في رد الفعل؛ إذ سارع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى تكذيب تصريحات رئيس الوزراء الإسباني بشكل قاطع عبر منصة "إكس".
ووصف ساعر الاتهامات بأنها "كذبة وقحة"، معتبراً أن محاولات زجّ إسرائيل في هذه الملفات تهدف إلى صرف الأنظار عن ما وصفه بـ "الفشل المعيب" لحكومة سانشيز في إدارة شؤون البلاد الداخلية وملف الهجرة. وكتب ساعر في تغريدته: "
في مقابلته مع إذاعة كادينا سير اليوم، كذب مجددا، موجها بصورة مذهلة اتهامات إلى إسرائيل بنشر معلومات مضللة بشأن أحداث سبتة. هذه كذبة وقحة".