توافق أوروبي على تعزيز جهود مكافحة شبكات المهاجرين

مهاجرون قرب مركز إيواء مؤقت للمهاجرين في سبتة
مهاجرون قرب مركز إيواء مؤقت للمهاجرين في سبتة

اتفق وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي، على تعزيز جهود مكافحة شبكات تهريب البشر وتعزيز عمليات الترحيل وتحسين مشاركة المعلومات، وذلك بعد اجتماع عبر تقنية الفيديو بشأن التدفق الأخير للمهاجرين في جيب سبتة الإسباني.

وجاء في بيان: «هناك توافق في الآراء بشأن الحاجة لمكافحة شبكات تهريب المهاجرين بلا هوادة وتعزيز عمليات الإعادة وتدعيم الحدود الأوروبية وبناء شراكات عميقة مع دول ثالثة وتحسين استشراف المستقبل».

وجاء في البيان أن الوزراء أشاروا إلى أنه يمكن تعزيز الاتصال خلال أوقات الأزمات من خلال التنسيق في الوقت المناسب، كما أنه يجب أن يكون أكثر اتساقاً خاصة لمواجهة الأطراف الخارجية الخبيثة التي تقوم بالتلاعب بالمعلومات والتدخل.

ولفت البيان إلى أن هذه الأحداث تظهر مدى أهمية الحفاظ على سيطرتنا على حدود الاتحاد الأوروبي.

بدروه، قال ‌مفوض ​الشؤون الداخلية والهجرة في الاتحاد الأوروبي، ماجنوس برونر، إن الاتحاد عرض على إسبانيا ‌تقديم مساعدات، منها دعم ‌مالي طارئ، للمساعدة ‌في تعزيز حماية ‌الحدود الخارجية ‌في سبتة.

وأوضح أن الاتحاد لا يرى صلة ‌مباشرة بين الأحداث التي ‌وقعت في سبتة وعملية ‌التسوية القانونية ‌واسعة النطاق ‌التي أجرتها إسبانيا ​في الآونة ‌الأخيرة ​لصالح المهاجرين ⁠غير المسجلين من ​أمريكا ⁠اللاتينية.

إلى ذلك، رحبت الدنمارك، التي كانت لوحت بإمكان تعليق التعاون مع إسبانيا في منطقة شينغن، برد مدريد على دخول آلاف المهاجرين إلى سبتة.

وقال وزير الهجرة والاندماج الدنماركي، مورتن بودسكوف: «أنا سعيد للغاية باستجابة إسبانيا السريعة، لا سيما بنشرها قوات الشرطة والجيش، وعودة العديد من المهاجرين إلى المغرب».

وشدد بودسكوف على أن الهجرة غير المنضبطة تشكل تهديداً لأوروبا والدنمارك، مضيفاً: «لذا يقع على عاتق الدول الأوروبية مجتمعة تأمين حدودها الخارجية وتعزيز التعاون مع الدول المجاورة للحد من نزوح المهاجرين إلى أوروبا».

من جهته، وصف وزير الداخلية ​الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، الاجتماع بالبناء، مشيراً إلى أن الدول ⁠الأعضاء أقرت باستجابة مدريد الفورية والفعالة.

وأشار مارلاسكا إلى مغادرة نحو 70 ألفاً من أصل ‌72 ألف مهاجر دخلوا سبتة، مضيفاً أن منطقة شينغن لم تتعرض ‌لأي خطر قط. ولفت مارلاسكا إلى أن أجهزة ​المخابرات الإسبانية ‌لم يكن لديها ​أي مؤشر على ⁠وجود عبور جماعي وشيك إلى سبتة».

وأضاف أن مدريد عملت بأسرع ما يمكن لتركيب حاجز بحري قبالة سواحل سبتة عقب حكم صادر ‌عن المحكمة العليا الإسبانية في يوليو الماضي يقضي ​بعدم جواز ترحيل المهاجرين الذين يصلون سباحة على الفور في حالة عدم وجود حاجز.

تحذير مسبق

في السياق، قال مسؤول مغربي رفيع، إن المملكة حذرت إسبانيا، قبل حادثة تدفق المهاجرين إلى سبتة، من المخاطر الناجمة عن قرار قضائي إسباني يستثني المهاجرين عبر البحر من الترحيل الفوري.

وأوضح المسؤول مشترطاً عدم الكشف عن هويته، أن السلطات المغربية نبهت مدريد إلى المخاطر التي قد يسببها قرار المحكمة العليا الإسبانية القاضي باعتبار أن الإعادة الفورية للمهاجرين لا تنطبق على الأشخاص الواصلين عبر البحر، مضيفاً: «لقد أوضحنا أن هذا الحكم سيولد مشكلة، وقد حدث ذلك فعلاً».

مراكز تسجيل

كما صرح مسؤولون حكوميون كبار، بأن إيطاليا ستدعو ​إلى إنشاء مراكز لتسجيل المهاجرين ومراكز إعادة في بلدان ثالثة بتمويل من الاتحاد الأوروبي.

ونشر مكتب وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي ⁠نسخة من خطابه الذي قال فيه لزملائه في الاتحاد: «بصفتنا الاتحاد الأوروبي، لم يعد بإمكاننا الاكتفاء بمجرد الاستجابة لحالات الطوارئ داخل حدودنا.. بل يجب علينا أن نتصرف ككتلة موحدة ومتماسكة لوقف عمليات المغادرة من مصدرها وإعادة أولئك الذين لا يحق لهم البقاء على أراضي الاتحاد».