«طوفان سبتة» يقتل 67 مهاجراً ويعيد 48 ألفاً

أعلنت إسبانيا، أمس، أن عدد القتلى في أزمة جيب سبتة الحدودي مع المغرب خلال موجة تدفق المهاجرين إلى الجيب ارتفع إلى 67 شخصاً، أغلبهم غرقاً وسط استنفار أوروبي لمواجهة الأزمة.

وأعلنت مدريد أنها تقوم بتركيب حاجز احتواء على طول سياج كاسر الأمواج الممتد إلى البحر، بعدما اخترق عشرات الآلاف من المهاجرين حدود الجيب الإسباني الصغير قبل يومين.

وقدّرت السلطات الإسبانية والمحلية عدد الذين تمكنوا من دخول سبتة بنحو 50 ألف شخص، فيما أشارت تقديرات أخرى إلى أن العدد اقترب من 60 ألفاً في ذروة الأزمة.

وبحلول الجمعة، أعلنت السلطات أن أكثر من 48 ألف شخص عادوا إلى المغرب.

وتسببت الأزمة بارتباك أوروبي رغم التطمينات الإسبانية بعودة اللاجئين، ودعت 22 دولة في الاتحاد الأوروبي إلى اجتماع طارئ، لوزراء الداخلية. واتهم رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، «مافيات» الهجرة بالوقوف وراء شائعات حول فتح الحدود بين المغرب وإسبانيا.

ووقع غالبية قادة الاتحاد الأوروبي على رسالة للمفوضية الأوروبية، يعربون فيها عن قلقهم البالغ إزاء التدفق الجماعي للمهاجرين، داعين التكتل إلى اتخاذ إجراءات لحماية حدوده الخارجية.

وأعلنت إيطاليا تعليق اتفاقية شنغن للتأشيرات الموحدة مع إسبانيا، إذ وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، الإجراء الذي سيظل سارياً لمدة شهر، بأنه استثنائي، ويهدف إلى حماية الأمن القومي.

كما أكدت وزارة الداخلية الإيطالية، أن بلادها أغلقت منافذها البحرية والجوية أمام إسبانيا، لكنها أوضحت أن ذلك لن يؤثر في سفر المواطنين الإسبان والأوروبيين إلى إيطاليا. كما شددت إيطاليا وفرنسا، أمس، التدابير الأمنية عند الحدود مع إسبانيا.