وأتى أكبر حريق غابات تشهده فرنسا منذ بداية الموسم والمندلع في منطقة كاب فيريه، على نحو 10 آلاف هكتار، وتسبب في إجلاء 35 ألف شخص، في حين تشهد إسبانيا وضعاً مأساوياً، بحسب رئيس وزرائها، مع اندلاع عدة حرائق متزامنة على مشارف مدريد.
وقالت خلال مؤتمر صحفي، إن الوضع يمثل كارثة لمنطقة كهذه تضم كثافة سكانية وعمرانية، مضيفة: «لم نواجه وضعاً مماثلاً من قبل».
وأعلن محافظ منطقة مدريد أن حريقين من أصل ثلاثة في غرب العاصمة الإسبانية باتا على وشك الاندماج لتشكيل حريق واحد، محذراً من أن النيران أصبحت خارجة عن السيطرة.
وصرح وزير الداخلية، فرناندو غراندي مارلاسكا، بأن الهدف الرئيس هو منع الحرائق المشتعلة في عدة قرى على بعد نحو 60 كيلومتراً غرب مدريد من الامتداد.
وأضاف خلال زيارته مركز القيادة في سينيسينتوس قرب مدريد: «نواجه وضعاً صعباً بسبب الأحوال الجوية، بما في ذلك رياح تتجاوز سرعتها 50 كيلومتراً في الساعة، وانخفاض الرطوبة، وارتفاع درجات الحرارة».
ويندلع أحد هذه الحرائق في ألديا ديل فريسنو على بعد نحو 50 كيلومتراً من وسط مدريد، وقد جرى إجلاء سكانها البالغ عددهم 3500 شخص.
وأمرت السلطات بإخلاء المنطقة بالكامل، براً وبحراً، إذ تولّت قوارب تعمل بشكل متواصل عبر خليج أركاشون نقل السياح إلى مناطق آمنة.
وأعدت السلطات المحلية خطة الإخلاء الشاملة هذه، وهي الأولى من نوعها، عام 2023، بهدف إجلاء ما بين 10 آلاف و14 ألف شخص خلال 24 ساعة، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر ضعفاً.
وأعلن الرئيس إيمانويل ماكرون، تلقي بلاده تعزيزات جوية أوروبية، في ظل وضع وصفه بأنه حرج جداً.
وأعلنت المفوضية الأوروبية، أن الاتحاد الأوروبي أرسل أربع طائرات إلى إسبانيا وثلاث طائرات إلى فرنسا للمساعدة في مكافحة الحرائق.
