تسعى الدول الأوروبية الكبرى وحلفاؤها في مجموعة السبع إلى ردم الهوة الآخذة في الاتساع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال قمة يستضيفها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اعتباراً من الاثنين المقبل في منتجع إيفيان ليه بان، ويُتوقّع أن يهيمن ترامب على فعالياتها.
وفي المنتجع المطل على بحيرة جنيف، سيسعى قادة دول المجموعة لإعادة الزخم إلى العلاقات مع الولايات المتحدة.
وتمثّل القمة واحدة من أولى الاجتماعات الدولية الكبرى منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير، التي صعدت من حدّة الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط وعمّقت التوترات عبر الأطلسي.
وإلى جانب محاولة الدفع قدماً لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز، ينتظر القادة جدول أعمال مزدحم بقضايا حساسة قد تثير خلافات على مدى ثلاثة أيام من المباحثات.
كذلك، سيسعى قادة مجموعة السبع خلال القمة التي سيحضرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى بلورة موقف موحد لدفع روسيا إلى طاولة المفاوضات تمهيداً لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات.
واعتبر ماكرون، الأربعاء، أن مشاركة زيلينسكي «مهمة جداً»، قائلاً إن هناك حاجة إلى «إعادة بناء التوافق داخل مجموعة السبع»، في إشارة إلى الخلافات مع ترامب حول ملف أوكرانيا.
في المقابل، يعتزم باقي أعضاء المجموعة الضغط على الرئيس الأمريكي للحصول منه على تنازلات في ملف التجارة.
ويواجه ترامب أيضاً ضغوطاً للموافقة على فرض مزيد من القيود التنظيمية على شركات التكنولوجيا الكبرى بهدف حماية القاصرين.
وإلى جانب فرنسا، تضمّ مجموعة السبع كلاً من كندا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، فيما دعا ماكرون قادة البرازيل ومصر والهند وكينيا وكوريا الجنوبية للمشاركة في الاجتماع.
وفي مسعى لإيجاد توافق إقليمي حول إيران، دعا الرئيس الفرنسي قادة كل من مصر ودول خليجية إلى جلسة خاصة الثلاثاء. وستكون الصين، كما هو الحال، الغائب الأبرز عن قمة المجموعة، في ظل تزايد القلق الغربي من هيمنتها على سوق المعادن النادرة.
