برلين: القرار كان متوقعاً وعلى الأوروبيين بذل المزيد من الجهود لتعزيز أمنهم
موقف «الناتو»
وقالت المتحدثة باسم الحلف، أليسون هارت، عبر حسابها على منصة إكس: «نعمل مع الولايات المتحدة للاستيضاح بشأن تفاصيل قرارها بشأن الانتشار العسكري في ألمانيا.. هذا الاستيضاح يؤكد ضرورة أن تواصل أوروبا الاستثمار في شكل أكبر في الدفاع، وتحمل قدر أكبر من المسؤولية في أمننا المشترك، وهو ما نشهد فيه بالفعل تقدماً منذ أن اتفق الحلفاء على استثمار خمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في قمة حلف شمال الأطلسي التي عقدت في لاهاي العام الماضي».
وأضافت: «لا نزال واثقين بقدرتنا على توفير الردع والدفاع مع استمرار هذا التحول نحو أوروبا أقوى في حلف أقوى».
وأكدت هارت أن هذا التعديل في وضعية القوات، لا يعني تراجع الالتزام الأمريكي بأمن أوروبا، بل يندرج ضمن مراجعة استراتيجية أوسع.
وقال بيستوريوس، إن ألمانيا تسير على الطريق الصحيح في هذا الصدد، مشيراً إلى توسيع قواتها المسلحة (بوندسفير)، وزيادة وتسريع شراء المعدات العسكرية، إلى جانب تعزيز البنية التحتية.
وأضاف: «وجود الجنود الأمريكيين في أوروبا، وخاصة في ألمانيا، يصب في مصلحتنا ومصلحة الولايات المتحدة».
وأضافت البعثة إنه في حال عدم التزام الولايات المتحدة ببنود الاتفاق، فسنبقي جميع الخيارات مفتوحة لحماية مصالح الاتحاد الأوروبي.
وتعتزم واشنطن خفض وجودها العسكري في ألمانيا بنحو 15 % من إجمالي قواتها البالغ عددها 36 ألف جندي، وهو انسحاب يعتقد البنتاغون أنه يمكن إتمامه خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة، وفق المتحدث باسمه، شون بارنيل.
استياء ترامب
وكتبت الصحيفة إن ترامب حول اهتمامه بشكل كبير من النزاع الدائر في أوكرانيا إلى العملية العسكرية ضد إيران.
وفي الوقت نفسه، فإن استياء الرئيس الأمريكي من الدول الأوروبية الأعضاء في حلف ناتو بسبب عدم دعمها للحرب ضد إيران يدفعها إلى تقليل اعتمادها على واشنطن بسرعة.
وأكدت أن الخلافات بين إدارة ترامب وحلفائها الأوروبيين بدأت تبدو غير قابلة للتسوية. وترى «بوليتيكو»، أن انتقاد الرئيس الأمريكي للمستشار الألماني، فريدريش ميرتس، وخططه لتقليص الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا، ومحادثته مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين في 29 أبريل، تشير إلى أنه أكثر اهتماماً في الوقت الراهن بإدانة أوروبا، وربما حتى معاقبتها، من التعاون معها.
تركيز على إيران
وأفادت صحيفة بوليتيكو في 29 أبريل نقلاً عن مصادر داخل الإدارة الأمريكية، إن المسؤولين الأمريكيين لا يتذكرون آخر مرة طرح فيها موضوع المفاوضات الأوكرانية في البيت الأبيض، إذ يركز المفاوضون الأمريكيون بشكل أساسي على إيران.
وفي اليوم نفسه، صرح الرئيس الأمريكي، بأن الولايات المتحدة قد تخفض عدد قواتها العسكرية المتمركزة في ألمانيا، دون توضيح أسباب اتخاذ الإدارة مثل هذه الخطوة.
