«أونكتاد»: انخفاض عدد السفن العابرة يومياً عبر المضيق بنسبة 95 %
دعت 40 دولة بمشاركة الإمارات وفرنسا وألمانيا وكندا في اجتماع استضافته بريطانيا، إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وغير مشروط، مؤكدة ضرورة استعادة حرية الملاحة وحمايتها، وإظهار القوة والعزم على إعادة فتح المضيق، وأكدت لندن خلال الاجتماع أن إيران تختطف طريقاً دولياً للشحن لابتزاز الاقتصاد العالمي، وشددت على الضرورة الملحة لإعادة هذا الممر الحيوي.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، في مستهل اجتماع بشأن مضيق هرمز عقد عبر الفيديو وضم حلفاء لندن الدوليين: إن تهور إيران في إغلاق الممر «يضرب أمننا الاقتصادي العالمي».
وبحسب كوبر، فإن وزراء خارجية وممثلين من أكثر من 40 دولة شاركوا في الاتصال لمناقشة «الحاجة الملحة لاستعادة حرية الملاحة للشحن الدولي، وإظهار عزمنا على إعادة فتح المضيق مجدداً».
ولفتت إلى أن المناقشات ركزت على «التعبئة الجماعية لكامل أدواتنا الدبلوماسية والاقتصادية» من أجل تمكين فتح آمن ومستدام للمضيق.
وقالت كوبر «نحن نعقد أيضاً اجتماعات لمخططي الجيوش للنظر في كيفية حشد قدراتنا العسكرية الدفاعية المشتركة، بما في ذلك دراسة قضايا مثل إزالة الألغام أو إجراءات الطمأنة بمجرد أن يهدأ الصراع».
ويأتي هذا الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية نحو 40 دولة يشكلون تحالفاً دولياً المملكة المتحدة وفرنسا والذي عُقد عبر الفيديو، بدعوة من بريطانيا، لبحث سبل إعادة فتح المضيق وضمان أمن الملاحة فيه، في مؤشر على اتساع نطاق القلق الدولي من تداعيات استمرار إغلاق المضيق.
في الأثناء أكد كل من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، خلال اتصال هاتفي أهمية حماية حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم.
وكان رئيس الوزراء البريطاني أكد أن خفض التصعيد وإعادة فتح المضيق يمثلان «الوسيلة الأكثر فعالية» لمعالجة تداعيات الأزمة، لا سيما على صعيد ارتفاع تكاليف المعيشة، مشدداً على أن الاجتماع يهدف إلى تقييم جميع الخيارات الدبلوماسية والسياسية الممكنة لضمان استئناف حركة الشحن وتأمين السفن والبحارة العالقين، إلى جانب إعادة تدفق السلع الأساسية.
وكانت الدول المشاركة في الاجتماع قد أصدرت الشهر الماضي بياناً مشتركاً أدانت فيه بأشد العبارات الإغلاق الفعلي للمضيق، مؤكدة أن حرية الملاحة تمثل مبدأ أساسياً من مبادئ القانون الدولي، ومبدية استعدادها للمساهمة في أي جهود تضمن المرور الآمن عبره.
من جانبه، اعتبر مدير مركز السياسات الأوروبية في بروكسل فابيان زوليغ، أمس، أن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثل في انخراط أوروبي متزايد في تأمين الملاحة في المضيق، مرجحاً أن تضطر الدول الأوروبية إلى لعب دور مباشر في هذا الملف بمجرد التوصل إلى وقف لإطلاق النار، في ظل الأهمية الحيوية لهذا الشريان البحري للاقتصاد العالمي.
تقرير «الأونكتاد»
أكدت منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، في تقرير جديد أن حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز توقفت تقريباً، مع تسجيل انخفاض في عدد السفن العابرة يومياً عبر هذا المضيق خلال الشهر الماضي، وصلت إلى نسبة 95 %.
وعبر المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، عن الأسف إزاء ما يسببه هذا الوضع المستجد في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، بانخفاض في نمو التجارة السنوية في السلع بنسبة 1 % على الأقل، فضلاً عن حدوث ارتفاع في التضخم الحاصل، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط الخام.
وتوقع دوجاريك إستنادا إلى تقرير «الأونكتاد»، أيضاً حدوث انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى حوالي 2.6 % بحلول نهاية العام، بالإضافة إلى تراجع أسواق الأسهم وانخفاض قيمة العملات في الدول النامية.
وأكد دوجاريك أن الأمم المتحدة تسعى إلى استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، مذكراً بأن هذا بحد ذاته ليس مجرد طلب من الأمين العام، بل هو أيضاً طلب من مجلس الأمن.
