كشفت كوريا الشمالية، أمس، للمرة الأولى، عن غواصة تعمل بالطاقة النووية تحت الإنشاء، في نظام أسلحة يمكن أن يشكل تهديداً أمنياً كبيراً لكوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
وتفقّد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون مشروع بناء الغواصة، محذّراً من أن قدرات بلاده الدفاعية البحرية ستصبح حاضرة بشكل كامل في أي مياه ضرورية دون قيود، وفق ما أفادت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء، نقلاً عن وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، إن تصريحات كيم جاءت خلال زيارته لأحواض بناء السفن الكبرى المكلفة ببناء السفن الحربية، دون أن يكشف تقريرها عن تاريخ وموقع الزيارة التفقدية. وخلال تفقده للموقع، استعرض كيم غواصة صواريخ استراتيجية موجهة تعمل بالطاقة النووية تحت الإنشاء، في ضوء قرار دفاعي تم الكشف عنه في مؤتمر رئيسي للحزب في عام 2021.
ونقلت وكالة اسويشتد برس عن مون كيون سيك، خبير الغواصات الكوري الجنوبي الذي يدرس في جامعة هانيانج في سول، قوله إنه يبدو أن القطعة البحرية من فئة 6000 أو 7000 طن التي يمكنها حمل نحو 10 صواريخ، مضيفاً أن استخدام مصطلح الصواريخ الاستراتيجية الموجهة يعني أنها ستحمل أسلحة ذات قدرات نووية.
وقال مون: «سيكون ذلك تهديداً بالغاً لنا وللولايات المتحدة».
وكان الإعلام الرسمي في كوريا الشمالية أفاد في عام 2013 عن إطلاق أول غواصة هجومية نووية تكتيكية، لكن الجيش الكوري الجنوبي قال في حينه إن هذه الغواصة قد لا تكون عاملة.
ويرجح بأن كوريا الشمالية تملك ما بين 64 و86 غواصة، بحسب مبادرة التهديد النووي، وهي مركز بحثي في الولايات المتحدة، لكن الخبراء يشككون بأن تكون جميعها عاملة.
واختبرت بيونغيانغ الأسبوع الماضي إطلاق صواريخ كروز استراتيجية في البحر الأصفر، مؤكدة أن الهدف هو إظهار قدراتها على شن هجوم مضاد.
ومن المقرر أن تبدأ كوريا الجنوبية وحليفتها الولايات المتحدة مناورات «درع الحرية» في وقت لاحق من مارس الجاري. وفي وقت سابق من الشهر، رست حاملة الطائرات «يو أس أس كارل فينسون» في ميناء بوسان، في خطوة نددت بها كوريا الشمالية.
