أسفر تفجير دامٍ استهدف قطاراً يقلّ عسكريين وعائلاتهم عن مقتل 24 شخصاً على الأقل أمس، في ولاية بلوشستان بجنوب غرب باكستان، وتبنى تنظيم انفصالي مصنف إرهابياً مسؤولية التفجير.
وأفاد مسؤول باكستاني رفيع المستوى بأن الهجوم الذي وقع في كويتا، عاصمة الولاية، أسفر أيضاً عن إصابة أكثر من 50 شخصاً بينهم جنود في الجيش الباكستاني.
ودان رئيس الوزراء شهباز شريف الهجوم، ووصفه بأنه «انفجار وحشي أدى إلى خسارة مأسوية لأرواح بريئة»، مضيفاً: «هذه الأعمال الإرهابية الجبانة لا يمكن أن تضعف عزيمة شعب باكستان».
وأظهرت صور من مكان التفجير عربة قطار محطمة على جانبها، بينما كان أناس يبحثون بين الحطام عن ناجين.
وشوهد أشخاص يحملون ضحايا غارقين في الدماء على نقالات بعيداً من العربة المنحرفة عن مسارها، بينما كانت قوات الأمن المسلحة تحرس المكان.
وأوضح المسؤول أن القطار الذي كان يقلّ عسكريين وعائلاتهم كان متجهاً من كويتا إلى بيشاور في شمال غرب باكستان. وأضاف المسؤول أن القطار كان يعبر إشارة مرور في تشامان باتاك بمدينة كويتا «عندما اصطدمت سيارة مفخخة بإحدى العربات، ما أدى إلى انفجار هائل». وتسبّب الانفجار في تحطيم النوافذ وتدمير سيارات مجاورة.
وأفاد مسؤول آخر وكالة فرانس برس بأن أفراد الجيش كانوا في طريقهم للاحتفال بعيد الأضحى.
بحث عن مخبأ
وقال محمد رحيم الذي كان بالقرب من موقع الهجوم إنه كان نائماً عندما هزّ الانفجار المنطقة. وأضاف: «قفزت أنا وعائلتي من أسرّتنا عندما سمعنا دوياً هائلاً»، و«سمعتُ صراخاً وبكاء لنساء وأطفال في المبنى، بمن فيهم عائلتي».
وقال شاهد عيان آخر يدعى عبدالباسط إنه كان يقف في طابور لشراء طعام الفطور عندما سمع الانفجار. وأضاف: «بدأ الناس بالفرار بحثاً عن مخبأ».
وقال مجيب أحمد إن سيارته تضررت بسبب الانفجار، مضيفاً «عندما سمعتُ دوي الانفجار، اعتقدتُ أن ما حدث لا بد من أنه هجوم». وتابع: «خرجتُ من المبنى فرأيت الدمار، وكانت سيارتي محطمة تماماً».
وصرح مسؤول في الشرطة بأن زنة العبوة الناسفة المستخدمة في الهجوم بلغت حوالي 35 كيلوغراماً. وأشار إلى أن الشرطة والأجهزة الأمنية تجري تحقيقاً في الهجوم. وأعلنت جماعة جيش تحرير بلوشستان، وهي جماعة انفصالية تُصنّفها واشنطن منظمة إرهابية، مسؤوليتها عن الهجوم في بيان.
مكافحة الإرهاب
في الوقت ذاته، قتلت قوات الأمن الباكستانية 11 شخصاً ينتمون لمنظمة فتنة الخوارج في سلسلة من العمليات التي تم تنفيذها بناء على معلومات استخباراتية في مناطق عامة في داتا خيل بمنطقة شمال وزيرستان خلال الـ 48 ساعة الماضية.
وقال بيان صادر عن إدارة العلاقات العامة المشتركة بين القطاعات، الذراع الإعلامي للقوات المسلحة الباكستانية إنه تم تحييد 11 من الخوارج ينتمون إلى جماعة فتنة الخوارج. وأضاف إنه تم أيضاً ضبط أسلحة وذخائر من الخوارج الذين ظلوا متورطين بشكل نشط في العديد من الأنشطة الإرهابية في المنطقة.
وجاء في البيان: «تستمر عمليات التطهير للقضاء على الخوارج المتحصنين في هذه المناطق، حيث ستستمر حملة مكافحة الإرهاب المستمرة بواسطة قوات الأمن ووكالات إنفاذ القانون في باكستان بأقصى وتيرة للقضاء على خطر الإرهاب الذي يحظى برعاية ودعم من الخارج».
