وجاءت تصريحات دويفيدي خلال جلسة حوارية استضافتها منصة «يونيفورم أنفيلد»، في مركز مانيكشو بالعاصمة نيودلهي، في معرض رده على سؤال عن كيفية تعامل الجيش الهندي إذا تكررت الظروف التي أدت إلى تنفيذ عملية «سيندور» في العام الماضي.
وجاءت تصريحاته خلال فعالية حملت اسم «سينا سامواد»، وذلك بعد أيام قليلة من إحياء الهند وجيشها الذكرى السنوية الأولى لعملية «سيندور».
ورغم أن تصريحات الجنرال دويفيدي كانت مقتضبة، إلا أنها حملت رسالة قوية. يُذكر أن عملية «سيندور» أُطلقت في السابع من مايو من العام الماضي، كرد فعل على الهجوم الدامي الذي استهدف منطقة باهالجام.
ونفذت خلالها القوات الهندية ضربات استهدفت بنى تحتية داخل الأراضي الباكستانية وفي كشمير. وبدورها، شنت باكستان هجمات مضادة ضد الهند، إلا أن جميع العمليات الهندية اللاحقة التي جاءت رداً على تلك الهجمات تم تنفيذها أيضاً في إطار عملية «سيندور». واستمر القتال بين الدولتين الجارتين اللتين تمتلكان أسلحة نووية لمدة قاربت 88 ساعة، قبل أن يتوقف في مساء العاشر من مايو إثر التوصل لتفاهم بين الطرفين.
ومن منظور نيودلهي، تُقدَّم عملية «سندور» باعتبارها نقطة تحول في التفكير العسكري والاستراتيجي، إذ ترى أنها تجاوزت قيود الحذر التقليدي، وانتقلت إلى نمط أكثر حسماً يقوم على الضربات الدقيقة في العمق الباكستاني تحت مبرر مكافحة الإرهاب.
في المقابل، تنظر إسلام آباد إلى هذا التحول بقلق بالغ. فمن وجهة نظر باكستان، لا تمثل هذه العمليات تحولاً مشروعاً في العقيدة الأمنية، بل تصعيداً خطيراً يقوّض الاستقرار الإقليمي ويفتح الباب أمام سابقة قد تُستخدم لتبرير ضربات أحادية داخل أراضي دولة ذات سيادة.
