سجن مادورو.. مكان غير إنساني وطعام ملوّث بالديدان

وصول رجال أمن أمريكيون إلى سجن بروكلين حيث من المقرر أن يقبع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو
وصول رجال أمن أمريكيون إلى سجن بروكلين حيث من المقرر أن يقبع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو

وصف نزلاء سابقون مركز الاحتجاز الفيدرالي «متروبوليتان» بأنه «غير إنساني وخطر»، في حين نعته قضاة اتحاديون بـ«الوحشي».

وبعد العملية المفاجئة التي نفذتها إدارة ترامب ليلة الجمعة السبت، ألقت خلالها القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، كشف موقع «أكسيوس» الأمريكي أن الزوجين سيتم نقلهما إلى مركز الاحتجاز الفيدرالي متروبوليتان في بروكلين بنيويورك، تمهيداً لمحاكمتهما على الأراضي الأمريكية.

ويُعرف المركز باستضافة سجناء بارزين عالمياً، من بينهم غيسلين ماكسويل، المرتبطة بجيفري إبستين، وتاجر المخدرات المكسيكي الشهير خواكين «إل تشابو» غوزمان، إضافة إلى نجوم من عالم الفن والمال مثل بي ديدي وسام بانكمان فريد.

غير أن المركز يشتهر أيضاً بظروفه المتهالكة ونقص الكادر وسوء المعاملة، ما أدى خلال السنوات الماضية إلى وفاة عدد من النزلاء قبل محاكمتهم.

وخلال مؤتمر صحافي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: «سيواجه مادورو وزوجته قريباً كامل قوة العدالة الأمريكية على الأراضي الأمريكية.. وسيتخذ القرار النهائي بشأن مكان الاحتجاز بين نيويورك وفلوريدا».

والعملية، التي أطلقت عليها الإدارة الأمريكية اسم «العزم المطلق» (Operation Absolute Resolve)، نفذت الساعة الواحدة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بهدف إحداث تغيير في النظام الفنزويلي والسيطرة على احتياطيات النفط التابعة للدولة.

وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة ستدير البلاد حتى يحدث «انتقال آمن وسليم للسلطة»، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية «لا تخشى الانتشار البري»، مع الإشارة إلى احتمال تدخل محتمل في المكسيك وكوبا وكولومبيا.

وتثير ظروف الاحتجاز في متروبوليتان جدلاً، حيث وصف نزلاء سابقون المركز بأنه «غير إنساني وخطر»، مع طعام ملوث بالديدان وسوء معاملة طبية، بينما وصفه قضاة اتحاديون بأنه «وحشي»، ويُخفض أحياناً طول العقوبات بسبب صعوبة الظروف قبل المحاكمة.

ويُعد هذا السجن المنشأة الفيدرالية الوحيدة في المدينة، ويحتجز نحو 1300 شخص، معظمهم قبل المحاكمة، ما يعني أنهم ينتظرون موعد جلساتهم القضائية. وإذا صدرت بحقهم أحكام، يتم نقلهم إلى مؤسسات أخرى لتنفيذ العقوبة.

وأثارت العملية الأمريكية في فنزويلا انقساماً في الكونغرس، حيث اعتبر بعض المشرعين الديمقراطيين التدخل غير قانوني، فيما أبدى الجمهوريون مخاوف دستورية بشأن استخدام القوة من دون تفويض رسمي.