اشتدّ الإعصار "سيمون" ليصبح عاصفة قوية من الفئة الرابعة خلال اجتياحه الساحل الغربي للمكسيك، حيث من المتوقع أن يضرب اليابسة أو يمر بمحاذاة ساحل وسط غرب المكسيك يوم الأحد، وذلك وفقاً للمركز الوطني الأميركي للأعاصير.
وتوقع المركز في تحديث له حدوث تقلبات في شدة الإعصار "سيمون" إلى حين وصول مركزه إلى الساحل، حيث ستناهز السرعة القصوى للرياح 250 كيلومترا في الساعة.
ورجح المركز ليل السبت الأحد "هبوب رياح شديدة أو كارثية، وحدوث عواصف قوية وهطول أمطار غزيرة على أجزاء من غرب وسط المكسيك".
وقال المركز "ينبغي الإسراع في استكمال الاستعدادات لحماية السكان والممتلكات في منطقة التحذير من الإعصار".
و"سيمون" هو أحدث الأعاصير في موسم الأعاصير النشط في المحيط الهادئ، حيث تُضعف ظاهرة ال نينيو القوية لارتفاع درجة حرارة المحيط قصّ الرياح، مما يسمح للأعاصير باكتساب المزيد من القوة.
ويأتي الإعصار "سيمون" في خضم موسم نشط للأعاصير في المحيط الهادئ، إذ يسهم الاحترار القوي لمياه المحيط المرتبط بظاهرة "إل نينيو" في الحدّ من التفاوت في سرعة الرياح واتجاهها بين طبقات الجو، ما يهيّئ الظروف لاشتداد العواصف.
وقد أجلت البحرية المكسيكية نحو مئة شخص من تجمعات سكنية على الساحل الغربي للبلاد بسبب العاصفة.
في منطقة بويرتو فالارتا السياحية المطلة على المحيط الهادئ، كانت السماء ملبدة بالغيوم السبت، لكن البحر كان لا يزال هادئا نسبيا.
تسببت الأمطار الغزيرة الناتجة عن الإعصار "سيمون" في حدوث فيضانات في أكابولكو، وهي وجهة سياحية رئيسية أخرى تقع جنوبا.
لكن سكان بويرتو فالارتا بدوا غير متأثرين إلى حد كبير بالخطر.
وبينما قام أصحاب المتاجر بتحصين مداخل متاجرهم بأكياس رمل وتغطية الأبواب والنوافذ بألواح خشبية، لم يكن هناك شعور كبير بكارثة وشيكة.
وقالت بولينا بيريز، صاحبة متجر أثاث على الممشى البحري "أكثر ما يُخيف الناس هو أن يرتفع منسوب المياه إلى مستويات عالية... كما حدث مع الإعصار كينا" الذي وقع في العام 2002 وأودى بحياة أربعة أشخاص على الأقل.
وعلّقت لافتة في متجرها كُتب عليها "سيمون، كن عابرا وهادئا".
وأعلنت السلطات أنها ستصدر أوامر للسكان بالبقاء في منازلهم بدءا من الساعة 17,00 بالتوقيت المحلي (23,00 بتوقيت غرينتش).
