ونقلت وكالة فرانس برس عن أحد الناجين، مارلون أوتشوا، قوله: «أبحث عن أمي وزوجتي وابني... هناك ناجون، لكننا لا نملك الأدوات اللازمة لإخراجهم».
وبعد ثلاثة أيام على الزلزالين اللذين ضربا شمال فنزويلا بقوة 7.2 و7.5 درجات، تقول فرق الإنقاذ إن الساعات الحاسمة للعثور على ناجين بدأت تتضاءل، بينما ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 920 قتيلاً، مع آلاف المصابين وأكثر من 50 ألف مفقود، وفق السلطات الفنزويلية.
وقال رئيس فريق الإنقاذ التشيلي، ناديومار بولانكو، لوكالة فرانس برس إن فرص العثور على ناجين أصبحت «ضئيلة»، فيما تؤكد وكالات الإغاثة أن نافذة إنقاذ المحاصرين تكون عادة خلال أول 48 إلى 72 ساعة بعد وقوع الزلازل.
وفي المقابل، أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز نشر 14 ألف عنصر من الجيش والشرطة في ولاية لا غوايرا، فيما فرضت السلطات قيوداً على الدخول إلى المنطقة المنكوبة لتسهيل عمل فرق الطوارئ، وسط انتقادات من بعض السكان الذين يقولون إن الاستجابة لم تواكب حجم الكارثة.
وتتجاوز تداعيات الزلزالين عمليات البحث والإنقاذ. فالولايات المتحدة أعلنت تقديم 150 مليون دولار مساعدات وإرسال سفن وطائرات لدعم الاستجابة الإنسانية، بينما تواصل فرق الإغاثة الدولية توسيع عملياتها في بلد يعاني أصلاً أزمة اقتصادية ونظاماً صحياً مثقلاً، في واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدتها فنزويلا منذ أكثر من قرن.
ومع مرور كل ساعة، تتراجع احتمالات العثور على ناجين. لكن بين الأنقاض، لا يزال كثيرون يواصلون الحفر، لأنهم يعتقدون أن صوتاً واحداً من تحت الركام قد يكون كافياً لإحياء الأمل من جديد.
