خلف صناديق الاقتراع.. كيف ستحدد هذه الانتخابات وجه كولومبيا الجديد

يصوّت الناخبون، المنقسمون بشدة، في كولومبيا اليوم الأحد، لاختيار رئيس البلاد المقبل في جولة إعادة للانتخابات، حيث يتنافس مرشح تقدمي أمام آخر محافظ من خارج النخبة السياسية، بينما يستغل كلا المرشحين مخاوف المواطنين من تجدد الصراع الداخلي في البلاد.

وسوف يختار الناخبون بين أبيلاردو دي لا إسبرييلا، رجل الأعمال والمحامي، وإيفان سيبيدا، السيناتور وحليف الحركة السياسية للرئيس المنتهية ولايته، جوستافو بيترو، أول زعيم يساري للبلاد. وكان المرشحان قد فازا على تسعة منافسين آخرين في الانتخابات التي أجريت في 31 مايو الماضي.

ويطرح كلاهما استراتيجيات يقولان إنها ستمنع البلاد من التعرض للعنف الوحشي المستمر، مثل تفجيرات السيارات، وحوادث الخطف والاختفاء القسري والتهجير القسري، التي عانى منها الكولومبيون خلال العقود الماضية.

ولا تقتصر أهمية هذه المواجهة على الداخل الكولومبي فحسب، بل تمتد لتلقي بظلالها على التوازنات السياسية في أمريكا اللاتينية. فالاختيار بين نموذجٍ يمثل امتداداً للإرث اليساري الحالي وآخر يتبنى نهج "الخارج عن النخبة" يعكس حالة من الاستقطاب الفكري التي تعيشها القارة ككل، مما يضع كولومبيا أمام مفترق طرق  فإما المضي قدماً في مشاريع التحول السياسي والاقتصادي، أو التراجع نحو سياسات أكثر تحفظاً سعياً لاستعادة التوازن الداخلي المفقود.