مقتل زعيم عصابة مخدرات يشعل موجة عنف في المكسيك

عناصر الإطفاء يحاولون إخماد النيران بحافلة في أحد شوارع غوادالاخارا غربي المكسيك
عناصر الإطفاء يحاولون إخماد النيران بحافلة في أحد شوارع غوادالاخارا غربي المكسيك

تشهد المكسيك موجة عنف كبيرة بعد مقتل زعيم كارتل خالسيكو للمخدرات المعروف بـ«إل مينشو»، وأعلنت السلطات أن 74 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم، بما في ذلك 25 من عناصر الحرس الوطني، في أعقاب العملية الأمنية التي أسفرت عن مقتل «إل مينشو» وما ترتب عليها من أعمال عنف. وحاول جنود، الأحد، اعتقال زعيم عصابة المخدرات، «إل مينشو»، واسمه نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتس، في ولاية خاليسكو الغربية.

وقد أصيب أوسيغيرا وتوفي أثناء نقله جواً إلى مكسيكو سيتي. وأثارت العملية المدعومة من الولايات المتحدة رد فعل عنيفاً من جانب عصابات المخدرات.

وألغيت رحلات جوية، وعلقت ثماني ولايات مكسيكية على الأقل من أصل 32 الدروس، وأذنت السلطة القضائية للقضاة بإبقاء المحاكم مغلقة في حال الضرورة.

وأوقفت السلطات اثنين من أعضاء كارتل «خاليسكو الجيل الجديد»، وضبطت أسلحة متنوعة بينها قاذفات صواريخ قادرة على إسقاط طائرات وتدمير مركبات مدرعة، بحسب الجيش المكسيكي. ورداً على العملية، قام أفراد يُشتبه بانتمائهم إلى كارتل «خاليسكو الجيل الجديد» بأعمال عنف في 20 ولاية مكسيكية.

وقطع مسلحون محاور طرق عدة بسيارات وشاحنات مشتعلة في ولاية خاليسكو حيث شوهدت ليلاً بقايا مركبات متفحمة وأخرى مشتعلة.

المطلوب الخطير

وكان «إل مينشو» البالغ 59 عاماً، آخر الزعماء الكبار لكارتلات المخدرات بعد توقيف مؤسسي كارتل «سينالوا» خواكين غوزمان «إل تشابو» وشريكه إسماعيل «مايو» زامبادا، وإيداعهما السجن في الولايات المتحدة، وكان أحد أكثر المطلوبين الملاحقين من المكسيك والولايات المتحدة التي عرضت مكافأة مالية تصل إلى 15 مليون دولار لمن يقدم معلومات تفضي إلى القبض عليه.

وأعلنت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على منصة «إكس» أن «الولايات المتحدة قدمت دعماً استخباراتياً للحكومة المكسيكية بهدف مساعدتها في عملية أسفرت عن تصفية نيميسيو».

ووصف مساعد وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لانداو، مقتل تاجر المخدرات بأنه «انتصار عظيم للمكسيك والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية والعالم أجمع». ونصحت كندا وبريطانيا وأستراليا رعاياها بتجنب «السفر غير الضروري» إلى نحو عشر ولايات مكسيكية بينها تشيهواهوا وسينالوا وخاليسكو. ورفعت غواتيمالا حالة تأهب قواتها الأمنية وعززت مراقبة حدودها مع المكسيك التي تتعرض باستمرار لهجمات عصابات.