أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل الأحد أن "لا أحد يملي علينا ما نفعله"، وذلك ردا على تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكتب دياز-كانيل في رسالة نشرها على منصة إكس أن كوبا "أمة حرة ومستقلة". وأضاف "كوبا لا تعتدي، بل تتعرض لاعتداء من الولايات المتحدة منذ 66 عاما، وهي لا تهدد، بل تستعد، وهي جاهزة للدفاع عن الوطن حتى آخر قطرة دم".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، قدم تحذيرا جديدا لحكومة كوبا، في الوقت الذي تستعد فيه الحليفة المقربة لفنزويلا لاحتمال حدوث اضطرابات واسعة النطاق بعد الإطاحة بنيكولاس مادورو من منصبه كرئيس لفنزويلا.
وباتت كوبا، وهي من كبار المستفيدين من النفط الفنزويلي، محرومة الآن من شحنات النفط تلك في الوقت الذي تواصل فيه القوات الأمريكية الاستيلاء على ناقلات النفط في محاولة للسيطرة على إنتاج النفط الفنزويلي ومنتجاته وتكريره وتوزيعه عالميا.
وأوضح ترامب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي أن كوبا كانت تعتمد منذ فترة طويلة على نفط فنزويلا وأموالها ووفرت لها في المقابل الأمن، "لكن هذا لم يعد قائما بعد الآن."
وأفاد ترامب في منشوره، أثناء قضائه عطلة نهاية الأسبوع في منزله بجنوبي فلوريدا: "لن يذهب أي نفط أو أموال إلى كوبا بعد الآن - لا شيء على الإطلاق."
وأضاف: "أوصيهم بشدة التوصل إلى اتفاق، قبل فوات الأوان." ولم يحدد ترامب نوع الاتفاق الذي يقصده.
وقالت الحكومة الكوبية إن 32 من عناصرها العسكريين قتلوا خلال العملية الأمريكية التي تم خلالها اعتقال مادورو مطلع الأسبوع الماضي.
وأوضح ترامب، اليوم الأحد، أن "فنزويلا لم تعد في حاجة إلى حماية من الأشرار والمبتزين الذين احتجزوها كرهينة لسنوات طويلة."
وتابع ترامب: "فنزويلا باتت لديها الآن الولايات المتحدة الأمريكية، التي تملك أقوى جيش في العالم (بفارق كبير) لحمايتها، وسنقوم بحمايتها."
ورد ترامب أيضا على منشور آخر على وسائل التواصل الاجتماعي يتوقع أن يصبح وزير خارجيته، ماركو روبيو، رئيسا لكوبا، قائلا: "يبدو ذلك جيدا بالنسبة لي."
كان روبيو قد ألمح الأسبوع الماضي إلى أن كوبا قد تكون الهدف التالي لمساعي إدارة الرئيس ترامب لاستعادة الهيمنة الأمريكية في النصف الغربي من الكرة الأرضية.
