أعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، أن عدد المسجلين للتصويت في المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية المقرر إجراؤها في 62 مجلساً بلدياً بلغ نحو 449 ألفاً و616 ناخباً وناخبة، وذلك حتى 25 مارس الجاري. وأضافت أن إجمالي عدد المسجلين من الرجال بلغ 316 ألفاً و723 ناخباً، بينما بلغ إجمالي عدد المسجلين من النساء 132 ألفاً و893 ناخبة.
ويرى مراقبون، أن الرقم يعد ضعيفاً مقارنة بالعدد الإجمالي للناخبين المسجلين عام 2021 والذي قارب ثلاثة ملايين ناخب، وأن هناك تراجعاً كبيراً في عدد المسجلين رغم أن المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية ستشمل 62 بلدية تتصدرها البلديات الأكبر في البلاد مثل العاصمة طرابلس وعاصمة شرق البلاد بنغازي وعاصمة الجنوب سبها، بالإضافة إلى مصراتة والزاوية وسرت ودرنة والبيضاء وغيرها.
وترى أوساط ليبية، أن ضعف الإقبال على التسجيل الانتخابي يطرح الكثير من الأسئلة عن الأسباب الحقيقية وراء الظاهرة، وما إذا كان اليأس من الطبقة السياسية الحالية أحد تلك الأسباب.
وقالت المفوضية في بيان، إنها مددت التسجيل بسبب ضعف الإقبال من الناخبين الذي لا يرتقي لحجم البلديات المستهدفة بالانتخابات، وأرجعت ضعف إقبال الناخبين إلى محدودية الحملات التوعوية التي تنفذ من المفوضية وشركائها قبل الانتخابات نتيجة لنقص التمويل المالي الذي يفترض أن يخصص للمفوضية من حكومة الوحدة الوطنية.
وأوضحت المفوضية، أنها طالبت الحكومة بضرورة تخصيص 30 مليون دينار لتغطية تكاليف الانتخابات إلا أن الحكومة وفرت نصف المبلغ المطلوب، الأمر الذي يضع المفوضية أمام تساؤلات حول مدى قدرتها على استكمال بقية المراحل وفق المخصصات الضئيلة. ودعت المفوضية المواطنين إلى اغتنام الفرصة والمبادرة إلى التسجيل في الانتخابات البلدية عبر منظومة الرسائل النصية أو الحضور الشخصي إلى مراكز تسجيل الناخبين.
ورأى عضو مجلس الدولة سعد بن شرادة، أن نقص الدعم المالي للحملات الانتخابية في المنطقة الغربية أدى إلى ضعف التوعية الانتخابية، ما تسبب في عزوف واضح عن التسجيل في القوائم الانتخابية.
