نقص التمويل يفاقم الأوضاع ويهدد السودان بالمجاعة

أطفال السودان يعيشون ظروفاً قاسية نتيجة استمرار الصراع في البلاد
أطفال السودان يعيشون ظروفاً قاسية نتيجة استمرار الصراع في البلاد

مع طول أمد الحرب في السودان وقرب دخولها عامها الثالث، تتفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل كبير، مع اتساع دائرة الجوع لتشمل أكثر من نصف سكان البلاد.

فيما لا تزال جهود الاستجابة للأزمة الإنسانية دون الحد الذي رسمته المنظمات الأممية في خطة الاستجابة الإنسانية للعام الحالي، مع تحذيرات من تفاقم الوضع بشكل أكثر سوءاً.

ولا سيما في ظل الخفض المفاجئ للتمويل من قبل كبار المانحين وفقاً لما أعلنته منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان كليمنتين نكويتا سلامي.

وقالت منسقة الأمم المتحدة المقيمة للشؤون الإنسانية في السودان كليمنتين نكويتا سلامي إن التخفيضات المفاجئة للتمويل من قبل كبار المانحين تشكل ضربة كارثية للمساعدات الإنسانية في السودان.

ولا سيما أن البلاد تمر بأخطر الأزمات الإنسانية في العصر، وكشفت أن المانحين الرئيسين أعلنوا تخفيضات وتعليقات تمويلية شاملة، ما أدى إلى قطع الدعم الكبير للمنظمات الإنسانية.

وأشارت سلامي، في بيان أمس، إلى أن تلك التخفيضات تأتي في وقت لم تكن فيه الاحتياجات في السودان أكبر من أي وقت مضى، مع أكثر من نصف السكان جائعين ومجاعة منتشرة.

وأضافت «في العام الماضي وحده، ساهموا بمبلغ 1.8 مليار دولار من خلال خطة الاستجابة الإنسانية في السودان، وتمويل المساعدات الأساسية لما لا يقل عن 15.6 مليون شخص».

وأكدت المسؤولة الأممية أن الاحتياجات هذا العام أعظم من ذلك بكثير إذ يتطلب الأمر 4.2 مليارات دولار لتوفير المساعدات الإنسانية في السودان، ولكنها لفتت إلى أنه لم يتم تلقي سوى 6.3 في المئة من التمويل.

وحذرت من أن خفض التمويل وتعليقه بشكل مفاجئ من شأنه أن ينهي المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة لملايين النساء والأطفال وغيرهم من الفئات الضعيفة في مختلف أنحاء البلاد، وقالت إنه ومن دون التمويل العاجل، من المرجح أن تنتشر المجاعة في الأشهر المقبلة.

وتواجه الملايين في العاصمة الخرطوم وإقليمي كردفان ودارفور تحديات كبيرة في سبيل الحصول على المساعدات الضرورية وخاصة المساعدات المنقذة للحياة في ظل الحصار المضروب على تلك المناطق بسبب الاشتباكات الدائرة وصعوبة إيصال المواد الإغاثية إلى هناك.

وبحسب سودانيين فروا من منطقة شرقي النيل التابعة لولاية الخرطوم، تحدثوا لـ(البيان) فإن المنطقة التي شهدت في الأيام القليلة الماضية معارك طاحنة تفتقر لأبسط مقومات الحياة، في ظل انعدام للخدمات الضرورية وشح في الغذاء والدواء.