قتل 11 شخصا على الأقل وأصيب نحو 60 آخرين في انفجارين، أمس، خلال اجتماع لحركة «إم23» في مدينة بوكافو شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية.
وقال المصدر في مستشفى بوكافو العام الإقليمي: «هناك 11 جثة في المشرحة»، مضيفاً: «أما بالنسبة للجرحى فإن عددهم يصل إلى نحو 60».
وأفاد شهود حضروا الاجتماع في وقت سابق بأنهم شاهدوا ما بين خمس وسبع جثث بعد الانفجارين.
وأثار الانفجار الأول حالة من الذعر بين الحضور، ما دفعهم إلى الفرار، قبل أن يقع انفجار ثان. وكان نانغا قد غادر ساحة الاستقلال حيث انعقد الاجتماع وقت وقوع الانفجارين، وفق مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية الحاضرين في مكان الحادث.
وفي خطوة تهدف إلى تحقيق الاستقرار في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، تم تعيين 3 قادة أفارقة سابقين لتسهيل العملية السلمية المشتركة بين جماعة شرق أفريقيا وجماعة تنمية الجنوب الأفريقي.
وهؤلاء القادة هم: الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا، والرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانجو، ورئيس الوزراء الإثيوبي السابق هايلي ماريام ديسالين، وتم اختيارهم كمسهلين لهذا المسعى الذي جاء عقب قمة مشتركة للزعماء في 24 فبراير 2025.
ويهدف هذا التعاون إلى تجميع جهود مختلف المبادرات السلمية، بما في ذلك عمليتا لواندا ونيروبي، في إطار واحد.
والهدف الرئيسي هو تحقيق وقف إطلاق نار مستدام وإيجاد حلول سياسية للنزاع القائم في المنطقة الشرقية للكونغو.
وتمثل هذه المبادرة بداية نهج جديد في الوساطة، حيث تم الانتقال من الاعتماد على الرئيس الأنغولي جواو لورنش كوسيط واحد، إلى مجموعة من القادة المخضرمين الذين يمتلكون خبرة واسعة في التعامل مع الأزمات الإقليمية.
وسبق لكينياتا أن تولى قيادة عملية نيروبي للسلام، وله خبرة في التعامل مع الجماعات المسلحة في المنطقة.
أما أوباسانجو، الذي يتمتع بشبكة علاقات دولية قوية وسجل طويل في الوساطة في النزاعات الأفريقية، فهو يُعتبر مرجعية أخلاقية في هذا السياق، وفق مراقبين.. في حين سبق لديسالين أن ترأس الاتحاد الأفريقي سابقًا، ليقدم خبراته الفنية والمؤسسية لتوجيه الحوار نحو تسوية فعالة.
وسيطرت حركة «إم23» على بوكافو عاصمة إقليم جنوب كيفو قبل أكثر من أسبوع، بعد أن سيطرت أواخر الشهر الماضي على غوما عاصمة إقليم شمال كيفو والمدينة الرئيسية في شرق البلاد.
ويشهد شرق الكونغو الديمقراطية منذ عقود نزاعات مستمرة، لكنه غرق في اضطرابات جديدة مع سيطرة حركة «إم23» على مساحات شاسعة من الأراضي في المقاطعتين.
