ليبيا تتجه لإعلان «القوة القاهرة» بعد توقف الإنتاج في 3 منشآت نفطية

مقر المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا
مقر المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا

يستمر الغموض الذي يلف المشهد في ليبيا، وسط مخاوف من العودة إلى مربع الفوضى والانقسام جراء التجاذبات، حيث حذرت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، أمس، من احتمال إعلان حالة القوة القاهرة في عدد من الحقول النفطية، بعد إغلاق صمام خط الشحن الرئيسي بين الحمادة والزاوية، ما أدى إلى توقف عمليات الإنتاج والتشغيل في ثلاثة مواقع.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، أمس، توقف عمليات الإنتاج والتشغيل بالكامل في حقل الحمادة (NC8) وحقل الطهارة (NC4) والمحطة (NC5)، عقب إغلاق صمام خط الشحن النفطي الرئيسي الرابط بين الحمادة والزاوية.

وأوضحت المؤسسة أن مجموعة من حرس المنشآت النفطية أقدمت، بشكل غير قانوني، على إغلاق الصمام أمس، ما تسبب في ارتفاع مفاجئ للضغط عند نقطة حقل الطهارة في خطوط الإنتاج، وانعكس ذلك على عمليات الإنتاج والتشغيل في المنشآت الثلاث.

أكدت المؤسسة الوطنية للنفط أنها قد تضطر إلى إعلان حالة «القوة القاهرة» في حال استمرار إغلاق الصمام أو تعرض أي من الحقول الأخرى لعملية إغلاق قسري مماثلة.

وحذرت المؤسسة من تداعيات استمرار إغلاق الصمام، مؤكدة أن هذه الأعمال تضر بالاقتصاد الوطني وتلحق أضراراً جسيمة بمشغلات الحقول النفطية، في وقت يواجه فيه القطاع النفطي الليبي تحديات متزايدة.

إغلاق حقول

كما رفضت المؤسسة التهديدات بإغلاق حقل شمال الحمادة التابع لشركة نفوسة، أو أي حقول وآبار أخرى في مختلف المناطق، معتبرة أن استخدام الإغلاق للضغط من أجل تحقيق مطالب مرتبطة بالاعتصامات لا يمثل وسيلة قانونية للمطالبة بالحقوق.

ودعت المؤسسة من يقف وراء هذا الحراك إلى تحكيم العقل والحفاظ على مقدرات الشعب الليبي وثرواته، واللجوء إلى السبل القانونية لتحقيق المطالب، كما طالبت الجهات المسؤولة في الدولة بتحمل مسؤولياتها والتحرك لإنهاء الأزمة ومسبباتها.

وشددت على أن وقف الإنتاج في هذا التوقيت قد يلحق أضراراً بالاقتصاد الوطني، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط الخام عالمياً، محذرة من انعكاسات ذلك على سمعة ليبيا كمورد مستقر للطاقة، وعلى قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية.

ويأتي تعطل بعض عمليات إنتاج النفط في وقت تخطط فيه ليبيا لتوسيع إنتاجها من الغاز الطبيعي، إذ أعلن وزير النفط والغاز خليفة رجب عبد الصادق، أمس، أن البلاد تستهدف رفع الإنتاج إلى ما لا يقل عن 4 مليارات قدم مكعبة يومياً في السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة.

وقال عبد الصادق، في منتدى للطاقة في بانكوك، إن تحقيق المستهدف سيعتمد على موارد الغاز المكتشفة، سواء المصاحبة لإنتاج النفط أو غير المصاحبة، ويتطلب استثمارات تتراوح بين 17 و18 مليار دولار في السنوات المقبلة.