وشهد مقر بعثة الأمم المتحدة في العاصمة الليبية مراسم التوقيع الرسمية، بحضور المبعوثة الأممية، هانا تيته، التي قالت إن الاتفاق ثمرة المحادثات التي بدأت في روما واستمرت في تونس خلال الأشهر الأخيرة، وينص على إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات، وإجراء تعديلات على الأطر القانونية والدستورية لتيسير إجراء انتخابات شاملة وذات مصداقية.
وقال أحد ممثلي سلطات الشرق، عبدالرحمن العبار، إن الاتفاق خلاصة عمل رجال قدموا تنازلات مشتركة، وإن كانت لا تمثل الحل النهائي، لكنها تمكننا من الوصول إلى الحل المنشود بإقامة الانتخابات.
بدوره، قال مصطفى المانع، عضو وفد الحكومة التي تتخذ من طرابلس مقراً، إن الاتفاق ثمرة أيام وشهور معقدة، كانت إرادة التوافق حاضرة وأكبر، مضيفاً: «ما نوقع عليه اليوم هو الحل المدني الأمثل، حيث لا سبيل لتوحيد المؤسسات إلا عن طريق صندوق الانتخابات».
وينص الاتفاق على ترتيبات لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية تحت سلطة تنفيذية واحدة في غضون 24 شهراً.
كما ينص الاتفاق على ترتيبات للمصادقة عليه من جانب مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، في غضون شهر، وآلية متابعة لدعم تنفيذه.
وينص الاتفاق على أنه في حالة عدم إقرار الاتفاق من جانب مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة خلال شهر، فستسعى الأطراف إلى اعتماده على المستوى الوطني بصفته وثيقة دستورية عبر آليات وطنية واسعة، وتأمين دعم دولي له من خلال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وقال الدبيبة، عبر صفحته الرسمية بموقع فيسبوك: «هو خطوة مهمة تعزز المسار الذي نادينا به منذ البداية، والقائم على إنهاء المراحل الانتقالية والذهاب نحو الانتخابات.. «لقد كانت رؤيتنا واضحة أن يكون القرار للشعب الليبي، عبر انتخابات تنهي حالة الانقسام وتمنح المؤسسات كلها شرعيتها الحقيقية من إرادة المواطنين، بعيداً عن أي ترتيبات تعيد إنتاج المراحل والأجسام القائمة»، مبدياً أمله في أن يشكل هذا الاتفاق خطوة عملية في الاتجاه الصحيح، تحافظ على أولوية الانتخابات وتفتح الطريق أمام استحقاق وطني يضع ليبيا على طريق الاستقرار والبناء.
وأضاف صدام: «لقد بذلت القيادة العامة كل ما في وسعها، وبادرت بإيجابية ومسؤولية للمساهمة في حلحلة الخلافات وتقريب وجهات النظر بين الأطراف، وستظل ثابتة على هدفها في توحيد البلاد ومؤسساتها، وإنهاء حالة الانقسام، والوصول إلى الانتخابات التي يختار من خلالها الليبيون قيادتهم بإرادتهم الحرة».