«الصحة العالمية» تحذّر من استمرار تفشي إيبولا شرق الكونغو

متطوعان يرتديان معدات الوقاية ويحملان نعش طفل توفي متأثراً بفيروس إيبولا في الكونغو
متطوعان يرتديان معدات الوقاية ويحملان نعش طفل توفي متأثراً بفيروس إيبولا في الكونغو

حذّرت منظمة الصحة العالمية، أمس، من استمرار تفشي وباء إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع ازدياد عدد الإصابات وتمدد الفيروس إلى مناطق جديدة.

وأشارت منظمة الصحة إلى أن غالبية الإصابات تتركز في إقليم إيتوري، لكن حالات أخرى رصدت في 34 منطقة صحية موزعة بين إيتوري، وشمال كيفو، وجنوب كيفو.

وقال رئيس وحدة علم الأوبئة والتحليل للتدخلات في منظمة الصحة العالمية، أوليفييه لو بولان، من بيني في شمال كيفو: «ترصد في صورة شبه يومية إصابات في مناطق صحية جديدة، وهو ما يعكس الحجم الفعلي للتفشي.. ينبغي أن تركز الاستجابة أولا وقبل كل شيء على تعزيز القدرات والكوادر التي تتمتع بخبرة.. لا تزال لدينا ثغرات في بعض المناطق عالية الخطورة.

ولا يزال الحجم الدقيق للتفشي غير واضح». وتوقع أن يتحسن الوضع مع استمرار تعزيز قدرات المراقبة وتتبع المخالطين وإجراء الاختبارات، لا سيما في شمال كيفو.

وأشار إلى أن ​هناك الكثير من النقاط الغامضة بشأن تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية، ما يشير إلى أن مدى انتشار المرض قد يكون أكبر بكثير من التقديرات الرسمية، مضيفاً: «لا يزال هناك عدد من النقاط الغامضة في بعض المناطق عالية الخطورة.. هناك حاجة ماسة إلى تعزيز المراقبة في تلك المناطق».

وأوضح أن ​من بين ‌التحديات الكبرى ​الأخرى نقص الأسرّة المخصصة لعزل ⁠المرضى، لافتاً إلى أن عددها لا يتجاوز 250 سريراً في الأقاليم الثلاثة المتضررة.

وقال لو بولين إن منظمة الصحة العالمية لم تضع بعد تقديرات لحجم الوباء، بعد أن أشارت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أنه ​قد يصل إلى مستوى تفشي غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، الذي أودى بحياة أكثر من 11 ألفاً.

وفيات جديدة

إلى ذلك، أكدت مفوضية الأمم ​المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، في تقرير، تسجيل ‌حالتي وفاة ​مرتبطتين بفيروس إيبولا في أحد مخيمات النازحين بشرق الكونغو في وقت حذر فيه موظفو الإغاثة من أن خطر انتشار المرض بسرعة في مواقع اللاجئين المكتظة مرتفع ومثير للقلق.

وأوضحت المفوضية في ⁠التقرير أن المتوفيين الاثنين من النازحين داخلياً الذين يعيشون في مخيم كبانجبا، الذي يستضيف 30 ألف لاجئ.

وقال أحد العاملين ‌في الإغاثة، إن المتوفيتين هما ⁠أم وابنتها توفيتا في 31 مايو وأول يونيو، وخضعتا لاختبار فيروس إيبولا من قبل منظمة ​الصحة ⁠العالمية بعد ⁠وفاتهما.

وأضاف المصدر أنها منطقة مكتظة بالسكان، لذا فإن مخاطر انتقال العدوى أعلى بشكل واضح ومقلقة.. هذه خيام ⁠بجدران من القماش المقوى، فأين يمكنك عزل المصابين إذا ظهرت عليك الأعراض؟

معضلة

في الأثناء، قال المعهد الوطني للصحة العامة في أفريقيا، إن السلطات غير قادرة على تحديد المدى الحقيقي لتفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية لأن عمال الطوارئ لا يمكنهم العثور على جميع المخالطين المفقودين للمرضى المصابين بالفيروس.

وأضاف المعهد أن الكونغو الديمقراطية سجلت 676 حالة مؤكدة و136 حالة وفاة، حتى 10 يونيو، حسب وكالة بلومبرغ للأنباء.

وصرح أوليفييه لو بولان، وهو مسؤول من منظمة الصحة العالمية، الذي يتواجد في بيني في مقاطعة كيفو الشمالية لدعم السلطات المحلية نيابة عن منظمة الصحة العالمية: «يتم تحديد حالات الإصابة في مناطق صحية جديدة كل يوم تقريباً على الرغم من أن معظمها لا يزال في مقاطعة إيتوري».

وأضاف أن التحديات تشمل الصراع المستمر والأعداد الكبيرة من الأشخاص النازحين وضعف نظام الرعاية الصحية.