وصل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أمس، إلى مدينة بونيا عاصمة مقاطعة إيتوري في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، في زيارة تهدف إلى دعم جهود احتواء التفشي المتسارع لفيروس إيبولا، وسط تصاعد المخاوف من اتساع نطاق العدوى داخل البلاد وامتدادها إلى دول مجاورة.
وجاءت الزيارة في وقت أعلنت فيه السلطات الصحية في الكونغو الديمقراطية ارتفاع عدد حالات الاشتباه بالإصابة بسلالة «بونديبوغيو» النادرة من فيروس إيبولا إلى 1028 حالة، مقابل 906 حالات في اليوم السابق، فيما بلغ عدد الإصابات المؤكدة 225 حالة، وفق وزير الصحة الكونغولي صامويل روجيه كامبا.
ووصل تيدروس إلى بونيا على متن طائرة حطّت في المطار الدولي المغلق أمام الرحلات الدولية بسبب تفشي الفيروس، وقال للصحافيين إن الزيارة تهدف إلى «فهم كيفية تنفيذ الاستجابة وتحديد الصعوبات المحتملة من أجل تقديم الدعم». وأضاف أن منظمة الصحة العالمية تواصل العمل مع السلطات الكونغولية والشركاء الدوليين لاحتواء التفشي، مؤكداً أن «الوضع معقد لكنه لا يزال قابلاً للاحتواء».
ويتركز معظم الإصابات المؤكدة في مقاطعة إيتوري بشرق الكونغو الديمقراطية، وهي منطقة تعاني ضعف الخدمات الصحية وانتشار الجماعات المسلحة، ما يعرقل عمليات الاستجابة الطبية والوصول إلى المناطق المتضررة.
كما حذرت منظمة الصحة العالمية ومنظمة «أطباء بلا حدود» من أن انعدام الثقة في بعض المجتمعات المحلية واستهداف مراكز علاج المصابين يشكلان تحديات كبيرة أمام جهود مكافحة الوباء.
وقال آلان غونزاليس نائب مدير العمليات في «أطباء بلا حدود» إن «أي تفشٍ لإيبولا لم يسجل يوماً هذا العدد الكبير من الإصابات في الأيام الأولى من إعلانه»، معتبراً أن عدد المنظمات الطبية المنتشرة على الأرض غير كاف إلى حد كبير مقارنة بحجم الأزمة.
وتتزايد المخاوف الصحية مع وجود ملايين النازحين في مخيمات مكتظة بشرق الكونغو، حيث يمكن أن يؤدي انتشار الفيروس داخل هذه المناطق إلى عواقب كارثية بسبب تردي الأوضاع الصحية وضعف خدمات النظافة والرعاية الطبية.
وفي تطور إقليمي، أعلنت أوغندا تسجيل إصابتين جديدتين، ما يرفع عدد الإصابات المؤكدة فيها إلى تسع حالات، فيما كثفت زامبيا إجراءات الفحص والمراقبة على حدودها بعد استبعاد حالتي اشتباه بالإصابة بالفيروس.
