بدعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ترأس معالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة، وفد دولة الإمارات المشارك في الاجتماع الرفيع المستوى، الذي عقد في العاصمة الأمريكية واشنطن، وجمع قيادتي جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية رواندا، بهدف استكمال التوقيع على اتفاق السلام بين البلدين.
وتأتي مشاركة دولة الإمارات امتداداً لدورها المتنامي في دعم مبادرات الاستقرار الإقليمي، وتعزيز الأمن والتنمية في القارة الأفريقية، إذ أوضح معالي الشيخ شخبوط بن نهيان، أن مسار السلام بين الكونغو الديمقراطية ورواندا، يستند إلى قناعة بأن الحوار يعد الطريق الأمثل لتحقيق الأمن والتنمية المستدامة.
وأشار معاليه إلى حرص دولة الإمارات الراسخ على العمل مع الشركاء الدوليين، لضمان تنفيذ اتفاق السلام، بما يضع حداً للتوترات التي تشهدها المنطقة.
كما أكد معاليه دعمها لكافة المساعي الإقليمية والدولية الهادفة إلى ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في القارة الأفريقية والعالم، والدفع نحو حلول مستدامة، بما يحقق تطلعات الشعوب نحو التنمية والسلام والازدهار.
وأشاد معاليه بالتقدم المحرز بين جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية رواندا خلال الأشهر الماضية، وبالمشاركة البناءة للجانبين، واستجابتهما لمساعي تحقيق السلام، واعتبر أنها تمثل فرصة تاريخية لا بدّ من ترسيخها، عبر التزامات واضحة وآليات متابعة فعالة، بما يضمن تخفيف المعاناة الإنسانية في المناطق المتضررة من الصراعات.
كما رحب معالي الشيخ شخبوط بن نهيان بالجهود الأمريكية لاستضافة هذا الاجتماع، وأكد أن العمل المشترك والشراكات الإقليمية والدولية، ومن ضمنها الدور المحوري الذي تضطلع به الولايات المتحدة الصديقة، ودولة قطر الشقيقة، بدعم من الاتحاد الأفريقي، تسهم في تعزيز السلام والاستقرار في القارة الأفريقية.
ووقّع الرئيس الأمريكي، ورئيسا رواندا، بول كاجامي، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسكيدي، اتفاق سلام في واشنطن. وقال ترامب بعد مراسم التوقيع التي جرت في معهد للسلام بات يحمل اسمه: «أعتقد بأنها ستكون معجزة عظيمة».
وتوجه ترامب للرئيسين قائلاً: «أمضيا وقتاً طويلاً وهما يقتلان بعضهما بعضاً، والآن سيقضيان وقتاً طويلاً وهما يتعانقان، ويمسكان بيدي بعضهما البعض».
وجلس الزعيمان الأفريقيان أمام خلفية تحمل شعار تحقيق السلام في معهد للسلام، ووقعا الوثائق، وتبادلاها مع الرئيس الأمريكي.
وقال مسؤول في البيت الأبيض، إن توقيع الاتفاق يجدد التزام الأطراف بعملية السلام، ويعكس جهوداً دبلوماسية مكثفة على مدى أشهر، قادها الرئيس ترامب.

