منافس شولتس: الخلافات مع أمريكا اكتسبت نوعية جديدة في فترة ترامب الثانية

أعرب مرشح الاتحاد المسيحي لمنصب المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، عن اعتقاده بأن الخلافات بين الولايات المتحدة وأوروبا اكتسبت بتولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهام منصبه لفترة ثانية "نوعية جديدة تماما".

ويتزعم ميرتس حاليا الحزب المسيحي الديمقراطي (أكبر حزب معارض في ألمانيا) الذي يُكَوِّن مع شقيقه الأصغر الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري ما يعرف بالتحالف المسيحي، كما يتزعم أيضا كتلة الاتحاد المسيحي في البرلمان الألماني في برلين.

ويخوض ميرتس الانتخابات البرلمانية المبكرة كمرشح مشترك للاتحاد المسيحي على منصب المستشار منافساً للمستشار الحالي أولاف شولتس (مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي)، ويعتبر ميرتس المرشح الأوفر حظا للفوز بهذا المنصب وفقا لاستطلاعات الرأي.

وفي رسالته الأسبوعية التي يبعثها لمؤيديه في يوم الأحد من كل أسبوع، أوضح ميرتس أن الأمر لم يعد يقتصر فقط على قضية الدفاع، "بل إن الأمر أصبح يتعلق الآن بفهمنا الأساسي للديمقراطية والمجتمع المفتوح، ويتعلق كذلك باستقلالية القضاء، والفصل بين السلطات، وإجماعنا الأساسي المعمول به حتى الآن حول التهديدات الحقيقية التي تواجه حريتنا."

جاءت تصريحات ميرتس في سياق زيارة جيه. دي. فانس نائب الرئيس الأمريكي لمؤتمر ميونخ للأمن. وخلال المؤتمر، دعا فانس ألمانيا وأوروبا إلى تحمل مسؤولية أكبر عن أمنهما. كما انتقد فانس أول أمس الجمعة القيود المفروضة على حرية التعبير في أوروبا، محذرًا من أن ذلك يعرض الديمقراطية للخطر. ومن بين انتقاداته كان استبعاد حزبي "البديل من أجل ألمانيا" و"تحالف سارا فاجنكنشت" من المشاركة في المؤتمر، معربا عن رفضه لإقصاء الأحزاب، وقال:" لا مكان للجدران النارية".

يذكر أن مصطلح "الجدار الناري أو جدار الحماية" يشير في ألمانيا إلى استبعاد الدخول في ائتلاف مع حزب البديل المنتمي إلى التيار اليميني الشعبوي.

وفيما يتعلق بالحرب الروسية المستمرة على أوكرانيا منذ ثلاث سنوات، كتب ميرتس في رسالته: "مع تولي دونالد ترامب مهام منصبه للمرة الثانية وظهور أول أعضاء حكومته على الساحة الدولية، يتضح أن ما يسمى بـ/التحول الزمني/ الذي كان في عام 2022، قد يتحول بعد ثلاث سنوات إلى انهيار للعلاقات عبر الأطلسي."

كان المستشار الألماني شولتس أعلن في البرلمان بعد مرور أيام على اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا عما أطلق عليه اسم "التحول الزمني" والذي يقصد من خلاله إعادة تحديث سياسة ألمانيا الدفاعية وتحديث الجيش الألماني.

في الوقت نفسه، رأى ميرتس أنه لا يزال هناك أمل بأن الأمور لن تسوء إلى هذا الحد، وأردف:" لكن هنا ينطبق المبدأ القائل: دعونا نأمل في الأفضل، لكن علينا أن نستعد للأسوأ (قال هاتين العبارتين باللغة الإنجليزية)".

وأشار ميرتس إلى أن أوروبا لم يعد لديها الكثير من الوقت لكي تقف على قدميها وتدافع عما هو مهدد بالفعل "أعني النظام السياسي للقارة الأوروبية، بالكيفية التي بنيناه بها بالتعاون مع الأمريكيين على مدار أكثر من 75 عامًا."