حرب إيران تثقل كاهل الجمهوريين.. وترامب يعترف بالكلفة الانتخابية

ردود فعل الحضور أثناء إعلان نتائج انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي في ولاية تكساس
ردود فعل الحضور أثناء إعلان نتائج انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي في ولاية تكساس
ترامب يتحدث في قاعة الاحتفالات بالبيت الأبيض في واشنطن
ترامب يتحدث في قاعة الاحتفالات بالبيت الأبيض في واشنطن

أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحرب على إيران أسهمت في الخسائر التي تكبدها حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، لكنه رفض التراجع عن موقفه، مؤكداً أنه اتخذ القرار الصحيح بشنها، وأنه كان سيكرره، في اعتراف يعكس الكلفة السياسية لصراع تحول إلى قضية انتخابية ضاغطة على البيت الأبيض.

وقال ترامب لصحيفة «وول ستريت جورنال» إن إيران كانت جزءاً من أسباب الهزيمة، مضيفاً: «فعلت الصواب، وكنت سأفعل ذلك مرة أخرى». وكرر في مقابلة مع «فوكس نيوز» اعترافه بدور الحرب، معتبراً أن الأمريكيين يدركون أهمية ما فعله تجاه طهران. من جهته اعتبر نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الأربعاء أن «الحرب في إيران كانت السبب» في الخسارة الانتخابية القاسية التي مُني بها اليمين والرئيس دونالد ترامب في اليوم السابق. وكتب فانس الذي يُطرَح احتمال ترشُحه للبيت الأبيض سنة 2028 في منشور طويل جدا له في على منصة إكس «الحرب هي سبب هزيمتنا. الرئيس نفسه قال ذلك الليلة الماضية». 

قال زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر إن الحرب مع إيران «يجب أن تتوقف»، ملمحا الى أن الغالبية العتيدة لحزبه في الكونغرس قد تستخدم سيطرتها على تمويل الحكومة للضغط باتجاه تحقيق ذلك.

وقال شومر للصحافيين «هذه الحرب يجب أن تتوقف. يجب أن تنتهي»، مشيرا الى أن «سلطة التحكم بالإنفاق» التي يحوزها الكونغرس «هي إحدى الوسائل لردع رئيس يخوض حربا من دون موافقة الشعب الأميركي».

وشكل ارتفاع أسعار البنزين والسلع الاستهلاكية أحد أبرز محاور الحملات الديمقراطية، التي ربطت الضغوط الاقتصادية بتداعيات الحرب المستمرة منذ فبراير، وسط تزايد الغضب من كلفتها وتراجع شعبية الرئيس.

وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن انتقادات داخل الأوساط المحيطة بترامب لطول أمد الصراع، مع اعتقاد بعض حلفائه بأن إنهاء الحرب قبل أشهر كان يمكن أن يخفف حجم الخسائر الانتخابية.

وتثير النتائج تساؤلات بشأن قدرة ترامب على مواصلة سياساته العسكرية في ظل رقابة أكثر صرامة من الكونغرس الجديد، خصوصاً على التمويل وأهداف العمليات وصلاحيات استخدام القوة، من دون أن تعني الأغلبية الديمقراطية القدرة على وقف الحرب منفردة.

وفي طهران، اعتبر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن الناخبين الأمريكيين قالوا «لا للحرب»، في قراءة إيرانية للنتائج، فيما يبقى أثرها الفعلي على القرارات العسكرية الأمريكية مرهوناً بمواقف البيت الأبيض والكونغرس خلال المرحلة المقبلة.